مُغرمٌ يتطاير مع شظايا أجنحتها

ماجد  ع  محمد
لا رغبةً حشرجة الرؤى بمقدورهِ أن يصف
ولا بأمرٍ على ناصية ما حلَّ به استطاع أن يقف
كدأب الومضةِ توقاً يُنير 
وعلى مضضٍ ينطفئ  في الأثير
لا يفرُ ملدوغاً
ولا من هولِ ما يراهُ يلهفُ أو يعِف 
إلاَّ يومَ بقوةٍ يخطفهُ الموقِفْ
فلا عبقَ قاعٍ يشده
ولا يجذبه للعُلا سقفْ
ككرسيٍّ ضجرٍ مرميٍّ على عرش أوليمبٍ غادره آلهتهُ
طوال الوقتِ يتأفَّف  
بعيداً ينطلق بشوق المستكشفِ نحو السُدم
بغضبٍ يرمي وسط الدروبِ 
مناظير العدم
يجرهُ عقب الرميةِ شبحاً
فهب يقعُ في مضارب كائنٍ مُغرم
شاعراً يظنهُ يبني في علالي الخيالِ
عمارة الحروفِ بدفق الدم
من سطوة المعبودة 
تستحيل كلماته نبضاً 
يهز مجلجلاً خلجات الصنم
يُرتِّق المشاعر 
وكأن جنائن الاستشعار خُصصت لها
 فلا يطيب بناءَ صرحٍ إلَّا وفقها
يُكدِّس كل مدخراته 
علَّه بأجنحته  
في البَلَمِ
أو على متن الهودجِ 
يدنو منها
على إيقاع حوافر الزوبعةِ يبني 
يزرع شتلة الصَّبِ في رياض الشفقْ 
على مهلٍ يُعتِّق الومَقْ
 يستلهم الأبياتَ من عليائه 
حتى بكله عليها يغدقْ
على حاشية الكونِ ينتظرها
هكذا يبدو 
وكأنه في أبعاد الكون يغرقْ
مستودَعاً
مصباً
يبقى كنزاً لها
لم تزره قطُ هواجس الحكاية لِما بعدها
وماذا إن أصابَ في الكبدِ 
هواؤه هواءَها؟
فهل من وجع نبالِ الومقِ سينهزم؟ 
أم يتلاشى مع المتطاير من شظايا أجنحتها عند الوصولْ؟
مدلّهاً لا يدري كيف سيطوِّع كلمات الصبابةِ 
وإلى أيَّة قِبلةٍ 
آلةَ الغَزَلِ سيوجهها المُغرمُ 
بعد المثولْ؟.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…