الأستاذ المناضل عمر شيخموس (شويش) والمحطات المهمة في حياته

كونى ره ش
 قبل ايام وصلني كتاب (جمرة تحت الرماد: محطات مهمة من حياة عمر شيخموس)، من إعداد نوزاد علي أحمد، بترجمة ياسين حسين عن الكوردية، ومن إصدارات (آرتا) وبأشراف من الأستاذ سيروان حجي بركو.
  ان اغلى ما يملكه المرء في خريف عمره هو ذكرياته، واهم الذكريات هي التي لا تقتصر على الشؤون الخاصة بل تتجاوزها الى الحياة العامة، وكل ما هو متعلق بشأن الوطن والنضال من اجل الوطن.. بما ان المذكرات تعتبر مصدراً مهما من مصادر التاريخ فان مذكرات الأستاذ المناضل عمر شيخموس- او المحطات المهمة عن حياته كما هي منشورة- تقف بحق في مصاف هذه القائمة، اذ ان حياته وما مر بها من احداث بين الكورد في أوروبا من نضال وتعريف الراي العام الأوروبي بالقضية الكوردية، تضفي على هذه المحطات لا القيمة التاريخية فحسب بل القيمة السياسية والوطنية أيضا.. كونه من أوائل المنضمين الى صفوف اول حزب كوردي في سوريا، ومن أوائل المثقفين الكورد الذين سعوا لنهل العلم في أوروبا وحازوا على شهادات عالية، كما يعد من مؤسسي الاتحاد الوطني الكوردستاني وناضل بين صفوف بيشمركة كوردستان.. 
  والكتاب مقسم الى ثلاثة فصول؛ لقاء مطول مع الأستاذ عمر شيخموس من قبل الأستاذ نوزاد علي أحمد معد الكتاب، يتناول فيه سيرة حياته وسنوات دراسته ونضاله القومي في أوروبا وامريكا. والفصل الثاني عبارة عن عرض لعشرات من الوثائق والمخطوطات التي بحوزة المناضل عمر شيخموس. والفصل الثالث عبارة عن البوم صور للأستاذ عمر شيخموس مع الشخصيات الكوردية المعروفة على الساحة الكوردستانية، تحمل في طياتها العديد من الاحداث التاريخية.
  والأستاذ عمر شيخموس من مواليد مدينة عامودا 1942، غادرها الى أوروبا عام 1962، سعياً وراء العلم، وحاز فيها على شهادات عليا وهو يتقن عدة لغات اجنبية حية الى جانب لغته الكوردية. أتمنى له عمراً مديداً بالسعادة، واشكره جزيل الشكر على اهدائه لي كتابه هذا.
كونى ره ش
القامشلي 25/8/2018

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…