الإمبراطورية المفقودة

عصمت شاهين دوسكي
أدمعتْ وفي عينيها أحلاما
أنًتْ من جراحِ القلبِ أعواما
شعرها سحر في ظلامِ الليلِ
لكن في الروحِ ليس ظلاما
جبينها مشرق ، حياة
تمشي كمشيً الحمام أدباً واحتراما
حواجبها من أساطيرِ نائيةِ
تحتار لا تشبه أيً حساما
عيناها بحران , فيروز الشطآن
تبحر تعشق فيهما لجوءاً وأقاما
رموشها ظلال كلما رمشتْ
يتخيل إليك النظر حلالاً ليس حراما
أنفها كبرياء بلا غرور
لا تغتر بعشيرة أو قانون أو نظاما
خديها كتفاح ، شهيًة
سبحان الله ليست ريشة رساما
شفتيها عنقود عنب
 يسيل الشهد كلاما
يا ليتني قلادة تزين أرضها ساعات أو أياما
سألتْ : أنتَ من آل شاهين ؟
قلت نعم ، ولما رأيتك تمنيت الردى صاما
سألتُها : منْ أين أنتِ ؟
قالتْ : من إمبراطورية أيما
سيدتي .. يا ملكة بلا مملكة
نزفت القلوب على أرضِ العراق والشامَ
سلامٌ إليكِ في غربة الروح
ما بقتْ من الأشواقِ غير سلاما
……………
سلام إمبراطوريتي
يا حلمي الراحل من نارِ عبراتي
سلام يا وطن يبث بين البراكين آهاتي
سلام يا صمت كسحر الخريف في الخلواتِ
لا تسألني مَنْ أنا ….؟
قد أكون كائناً بين الكائناتِ
أو ريشة في مهب الريح
لا تسكن بين الأحياء والأمواتِ
سلام إمبراطوريتي .. أنتِ مفقودة
وأنا مفقود بين الحياة واللا حياةِ
متى نلتقي ..؟
حتى في الحلم
لا تبخلي عليًا في صحوةِ خيالاتي
سلام إمبراطوريتي
أنتِ في قلبي حب عظيم
ويراكِ الناس كالمعجزاتِ
…………… 
سيدتي
قلبك يبكِ على جراحِ القلوب
كأن في القلبِ يجتمع الغمامَ
طُوِيَت الدنيا و” حلب ”  تئنً
و” نينوى ” لا ترى في جوفها غير سهاما
أجداث تترا من مقبرةٍ إلى مقبرةٍ
والقاتل يبني صروحاً من عظاما
ما ساءت نفسي إلا من نفر
يرفعون راية الوطن وفي صدرهم انتقاما
ماتَ الضمير فيهم .. شأنهم للعلا
وشأن الورى أشتات تحت الأقدامَ
كلما خمدت نار .. كالطواغيت جمعوا شرارة
فزادوا على الثرى حطاما
آه من الدولارِ إن برزَ فيهم
خرًوا سجوداً وقياما
كأنه إله ، كلما بانَ زادوا ولاءً وهياما
رموا الدين وراءهم 
أين الصلاة والخشوع  وا أسلاما
آه .. آه .. سيدتي …
إمبراطورية السلام مفقودة
لا أراها إلا بين الخيال والأحلامَ
متى تنتصر الأرواح وتكون كالحمامَ …؟
متى ينتهي الليل
وينهض من نومٍ عميقٍ مَنْ ناما …؟
متى يكون القلب ملكاً
ويُكرَم بين أهله إجلالاً وإكراما …؟
يا ملكتي … نلام على الكلام
في زمنِ الصمتِ ، ظلً الصوابُ ملاما
أين إمبراطوريتي يا سيدتي
السلام فيها حباً .. والحب فيها سلاما …؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…