قراءة سريعة خاطفة لـ كتاب يحي سلو- انبعاث في أغوار الجبال

زوبير يوسف 
كنت طرحت قراءة شفوية بحضور الكاتب ي .سلو, و مقدم كتابه الكاتب حيدر عمر, بينت فيها ان الكتاب ركز على الدعاية السطحية لمفاهيم ذو حدية صارمة , لا مجال لاعمال الفكر والبحث عن مرونة ما , لخلق منافذ جديدة تفتح المجال نورا فكريا لايجاد سبل , و اشكال نضال غير عنفية ولا تعرض حياة القرويين البسطاء لثنائية الرحى النارية الدائرة بين الجيش و الكريلا  [أي وعي هذا الذي يتشكل والسباطانة موجهة للروؤس  / …لن أطيل ان أكبر سقطة للرواية هي رؤية بهار لزوجها حمو الذي يحبها كروحه ويحاول البر بوعده  , بالتخلي عن سلاح الجندرمة , بعد ان تتغير مفاهيمه ووعيه القومي كما تشير احداث الرواية .. الا انه يعنف ويتعرض للضرب الشديد والرفض من قبل الثكنة .
ان تركه العمل مع الجيش التركي يعني شيئا واحدا الضرب المستمر ربما حتى الموت , او الاستمرار برفع السلاح في وجه الكريلا ….. وكزوجة ترى ,, بهار ,, كل شيء , وتفهم ما تعرض له زوجها  , ولم ولأي سبب وبالتالي تقوم بعلاج جراحاته — يتغافل الكاتب عمدا اوسهوا  ,عن هذي الحقائق , لسبب واحد فقط  , وهو امتلاكه لمصير الزوجة كراو وسارد للاحداث … وليدفعها الى أحضان ,, ديكو,, وبرغبتها هي… يبدو جليا عنصر الرغبة انتقاما من  شخصية حمو سليل الاسرة الوطنية نظيفة التاريخ  بالدفع بأم أولاده للتخلي عن بيتها وأولادها و زوجها , بحجة نضوج وعيها بعد اكتشافها ان ,, دينو ,, الراعي المجنون يناصر الرفاق……
بهار حين تعلم ان عليها القبول بالزواج من رجل اخر لتصير حلالا لزوجها الأول حسب شرع الملا المسلم .. ..ترفض بشدة , ثم تحاول الانتحار بابتلاع سم الفئران ..لكن صوت رضيعها الجائع الى حليب ثديها , يوقظها من جنونها فتعدل عن فكرة الانتحار … ثم يسكتها الكاتب ثلاث أسابيع في بيت حمو(المناصر للكريلا)  , دون ان يترك الكاتب لقلبها , قلب الام ان تشتاق لبيتها , لاولادها الصغار كزغب القطا .. لم يمنحها , ولا جملة واحدة ,  تحن فيها او تتذكر أولادها – أين ذهبت غريزة الأمومة -أي أم طبيعية تحن  , وبشكل فطري غريزي الى أولادها , ورضيعها , بل ان الحيوانات لا تنسى ولا تتخلى عن صغارها ….الا في روايتنا هذه …
يلقن الكاتب لسانها بما يهواه  فكر أيديولوجيا التنظيم فتقول لأمها عندما تقول لها بعد غياب 4 أسابيع تقريبا .. ان المهلة انتهت يا ابنتي و عليك العودة الى ابناءك الصغار …فتجيب كمتوحشة :
فليذهبوالى ابيهم الذي تخلى عني…… !! ثم يدفع الكاتب ب حمو كأقصى شكل ( للانبعاث الغوري الجبلي ) لان يقتل جيرانه – كرده من حماة القرى , ويجرح ضابطا تركيا , ثم يموت فطيسا … أي انبعاث هذا ان تفور عاطفة هذا القروي , فيفقد البوصلة والتفكير السديد , ليطلق النار بشكل جنوني  , ويقتل زملاءه ويجرح ضابطا… دون ان يعي كاتبنا انه وبهذا ,, الانبعاث المزعوم ,, انه ترك 3 أولاد , سيبقون دون والد وربما دون تربية  , وسيكون مصيرهم ربما … ونتيجة الجهل والظروف الاستثنائية , والحرمان من أي شكل للتربية  , والتعليم والرعاية , نحو الارتماء في  حضن الجيش والدولة  , وليستمر بذلك والى مدى غير معلوم , قتل الكوردي للكوردي وتهجير الكوردي للكوردي , واجبار الجميع للجميع , على اخلاء القرى , وهجرها وبيع الأراضي والحقول والاغنام و ……… ألم ترى,, بهار,, زوجها الذي صار مجبرا على الاستمرار في أداء دوره ك موظف لدى ,,حماة القرى ,,…… ثم أي شرط ثوري حضاري هذا اللذي وضعه الرفاق الماديو الفلسفة العلمانيو التوجه  والتوجيه , و الهدف امام ,, حمو ,, ليحلفوه بالطلاق من زوجته اذا لم يعيد السلاح الى الثكنة التركية …
الرجل – حمو – بر بوعده , وذهب بكل شجاعة وبقناعة تامة لتسليم سلاحه …. لكنه تعرض لضرب مبرح في الثكنة والكل علموا بالامر …….. ابتداءا من الزوجة وحتى الكريلا و.. ….. ثم ماذنب الأولاد ليحرمهم شرط,, الوطنية ,,الذي حدده الرفاق وفق مقاسات الرفاق من أمهم وأبيهم … ليعيشو يتامى مقهورين …. يا للكارثة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…