….حمل النار الحب..الحطب (القش)

زوبــــــــــــير يـــوســــــــــــــف
1993 ربما كان الزمن,
أجرى الشاعر Ezîz Xemcivîn  غمجفين لقاء معي – بالكوردية البسيطة لمجلة (زانين= المعرفة)-.. أثناء معرضي في مركز ثقافي  عربي الحسكة – الذي لا شريك له  وكما العادة  جلسنا مع الشاي وكان الرجل قد انتفى أسئلة متنوعة ,.. اخترنا أعمالا نحتية ولوحات وللغلاف ,خصصت تمثال,, حاملة القش ,, والذي نال استحسان جمهورنا الكريم  ,كرمز للمرأة الكوردية المكافحة  , والمحبة للحياة والأرض والزراعة…
فوجئت  بعد صدور العدد , بصورة/ فوتوغراف / شفطت نصف الغلاف , وهي تبرز عضلات أحد الشباب , قيل أنه ,, ميري هيكا* = أمير البيض ,,
لم افهم …!!  بل ازعاج تشكيلي صادم  ممجوج ….
نصف مساحة الغلاف  , مخصصة ل شاب رفع عضلات ساعده للاعلى..مستعرضا رهافة خصره التشكيلي ,  فرحا بلقطته الجانبية المتباهية دون امارة …
و بابتسامة عريضة…. وقف ,, الأمير,,  ك طرزان ظلل في اسفل صفحة الغلاف,, حاملة القش,, المنهكة  تحت عبء البوتاف Botav والغرنوب Xernûb وال Qirshik  وقد حجمها ” مصمم ” الغلاف  صغيرة لا تتجاوز 2 سم او 3 … .
سألت غمجفين  :
أنا لم أكن مجبرا لأمنح ,, زانين ,, لقاء ً وحاملة قش لترمى في ظل اسود -ابيض طرزان ذو شيال ,ألم تقل لي ان المجلة  طلبت منك اللقاء وصور الاعمال الملونة ؟؟
أعتذر غمجفين وقال:
الذنب ليس ذنبي .. لم أعهد هذا أيضا, اذ  جرت العادة ان ينشرلقاء  مع فنان  بعينه , و كل عدد يكون غلافه لوحة- تمثال  يظهر جانبا من تجربه ذلك الفنان التشكيلي نحت – تصوير.. اللوم على
صاحبها عبد الباقي حسيني ..  Abdulbaki Hussaini
وصدف بعد مدة , ان التقيت أديبنا عبد الباقي- ولم نكن تعارفنا قبلا- ..بعد التحية  و كيف الحال .. و…بادرته بمحبة متسائلا:
هل تشرح لي ماموستا هذا الجمع الخليط  العجائبي…. وما علاقة صورة ,, الأمير,,  ميري هيكا جليلي ب  Pishtîvanê بشتيفاني حاملة القش ;  ومواضيع معرضي  – الذي تضمن ولأول مرة أعمالا حديدية  متفحمة مصهورة تومىء الى الحريق اللاحق …… تنقلت بين الحسكة والقامشلي وعامودا …………….. حمل المعرض عنوانا ساخرا ,, تــــــــــــلال في الفضـــــــــــاء ,,
ثم قلت له مضيفا :
لو كنت اعرف انك ستتصرف بهذا الشكل الممجوج مع عمل لي لرفضت اللقاء … انا لا أركض لا وراء المجلات ,ولا الجرائد ,ولا الأحزاب  , ولا الكتاب الذين يسطرون لبعضهم بعضا ….
تلعثم ضاحكا , باسما , بوجهه الصبوح البسوم وقد توردت سبحان الله وجنتاه بالنور , اخراجا ,اعلاما , ثقافة , أولوية , ّضرورات طباعة و و..و……
ازددت إصرارا !!  وكعادتي لا احب الأجوبة المفبركة..قلت :
ماموستا أنا أكاديمي  ,دارس فن , ومدرس فن  , واعرف ضرورات الإخراج ,  وجماليات التوزيع الفني , واللوني , وتصاميم الأغلفة …. قل لي السبب في اقحامك ل ميري هيكا جليلي , وقد احتل نصف الغلاف , وأهملت التمثال وبشكل لا يخلو من أهانة  . ثم عزيزي لا انت كنت مجبرا ب حاملة القش ولا انا ب ,, زانين ك ,, Zanîna te  ….!!!
ازدادت ضحكة صديقنا القائم على ,, زانين ,,كرات مدورة , يدحرجها أعذ ارا …وغارت عيونه في في تضاريس الحالة…. قائلا
: ميري هيكا جليلي Celîlê celîlî فنان ,, مغترب,, مقيم في المانيا , وانتظر ان يدعمنا ببعض الماركات (عملة المانيا آنذاك) ….. ياو بلكي يدعمنا …ههههه …
أنا : ………………………………..
لم اقل له شيئا  حتى اليوم …  ولن أقول …
..
كانت هذه سردة من مسالك مثقف قامشلوكي , يعاكس الطيور, واعترف لكم حتى هذا اليوم , لم أجد سرب طيور من بلدي , يغريني الطيران معه ..
– مع محبتي .. لكن ما هكذا تبنى الأوطان أيها الجيل الجديد ..لكم الرسالة فالتقطوها .. 
مبروك عزيزي عبد الباقي مملكة وامارة الأوسلو , وليست ل سلو Silo,, عكس طيورك  ….. ,, 
ولا ل ميري هيكا … جلي… امارة 
…………………………….
* عرفت فيما بعد ان لقب Mîrê hêka  , أسبغه احد ملالي ايزديينا السوقييت  , (جليلي جليلي) على صديق لنا , بعد استخارة في امارة البيض في آخن .. الألمانية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…