مؤسسة خاني وتوقيع كتاب العالم بعيون كوردية للأديب الرحال بدل رفو

عصمت شاهين دوسكي 
في قاعة مؤسسة خاني للثقافة والإعلام الرسمية وعلى نفقتها الخاصة في دهوك أقيم حفل توقيع كتاب العالم بعيون كوردية للأديب الرحال بدل رفو ، يضم الكتاب رحلاته حول العالم ومشاهداته مع صور لكل رحلة ومن ضمنها ” الهند – يوغسلافيا القديمة باريس- مصر – صقلية – مكسيك – نمسا – سويسرا – السويد – كرواتيا – كازاخستان – شمال ايطاليا – المغرب – ايطاليا ” وكتب الأديب بدل رفو ” شكرا من القلب لمؤسسة خاني ورئيسها الشاعر محفوظ مائي وكل العاملين فيها على طبع هذا العمل ليظل الإبداع الكوردي خالدا للأجيال القادمة ” وقد حضر الحفل الكثير من المسؤولين والأدباء والإعلاميين وهي خطوة ايجابية لنشر ومعرفة الثقافة المحلية والعالمية ، نشاطات ثقافية مهمة يجب على كل المؤسسات الثقافية أن تضع هذا في برنامجها ونشاطاتها لتفعيل الحركة الثقافية في البلد بدلا من الركود الثقافي.
 وهذه النشاطات ليست صعبة بل أصبحت أفكار ونشاطات عالمية  ومظاهر ثقافية تتزايد في الآونة الأخيرة في العالم ، وهذه المشاهد الثقافية لم تأتي من فراغ بل لها جينات ثقافية ما زالت مستمرة عبر الزمن وهي تحمل سمات القرون السالفة من توقيعات مختصرة في عدد من الكلمات رسالة صغيرة يكتبها المؤلف للمهدي إليه الكتاب ليقول هذا العمل تعبير عن أفكاره وعواطفه تجاه المهدي إليه .
بدأ الحفل بكلمة مختصره ألقاها رئيس مؤسسة خاني للثقافة والإعلام الشاعر محفوظ مائي وأشار بدور المؤسسة في نشر الثقافة كما ذكر بعض الملامح الثقافية عن الرحال بدل رفو ودوره في نشر الثقافة الكوردية حول العالم ثم عرض فلم عن حياة ورحلات الأديب بدل رفو بعدها ألقى الأديب بدل رفو كلمة موجزة عن الثقافة ودور المؤسسات الثقافية في الاهتمام بالأديب وأعماله الثقافية لأنه ينقل ثقافة البلد وحضارتها للعالم ودور الأديب وأسلوبه وتعامله الصادق مع أخوته الأدباء حينما يكون في منصب ثقافي رسمي . وثم تم توقيع الكتاب للحاضرين ، هذه الظاهرة  الثقافية ربما تكون نادرة الحدوث وليس هناك اهتمام بها بالقدر الكافي للثقافة والمثقفين وبصدور كتبهم الأدبية ولكن رغم هذا تعتبر خطوة مؤسسة خاني للثقافة والإعلام متجددة ونشاط فكري اجتماعي ثقافي عصري يمهد السبيل لخطوات قادمة لها ولباقي المؤسسات الثقافية الرسمية للاهتمام بالأدباء لخدمة البلد والساحة الثقافية والمجتمع والعالم . 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…