إليكِ.

كيفهات أسعد
تعاستي واضحة في جليد هذا الشمال.
تشبه لوحة زيتية فاشلة لفنانة مبتدئة،
وهي تزينها بإطار من ذهب أو خشب الأكاسيا.
تعاستي واضحة مثل ثلج هذا الشمال، 
حين أبحث فيه عن حب أحمر بلون العشق الدافيء،
حين تطقطق لغتي الكسيرة كماء متجمد تحت قدمي، وأنا أكتب عنها. 
تقول لي الحياة لاتبتعد كثيراً في أحلامك الدافئة . 
مضت الأيام بخفةٍ، 
وأنا أراقب انكساراتي، تاركاً خلفي. 
قلبي الطيب، 
وبعض الشيب في ماتبقى من شعري، 
وذكريات لأصحابٍ كانوا معي هنا،
حين كان جيبي الأيسر منتفخاً بالهدايا،
وجيبي الأيمن مرسوم عليه نوع الراتب الذي يحلمون به.
لم ألتفت للذين رحلوا، ولن أفعل كذلك.
لن أندم يوماً لأنني كنتُ سنداً لهم. 
أو كأس خمر 
أو نباح كلب، 
أو عويل ذئب، 
أم حمحمة ثور، 
ولن ألتفت إلى الذين كانوا يأخذوني نداً، أو بوماً، أو حتى صرصوراً. 
لم أفتعل عداواتٍ، وإن جاء من يفتعلها، كنت أؤجلها إلى لاحق الأيام.
تعاستي واضحة، وأنا أحاول أن أخفي من صورة إشعاع (الطبقي المحوري)، اسمها ـ  
وهو موسوم على كل مسامات جسدي،
وحين ارتفع مع السكر في الدم، لم يكُ مرضاً؛ كانت هي تسري في دمي، وتزاحم نبضي، وقبل نهاية العام ستكون نهاية كتاباتي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…