حبيبتي طفلة ناضجة

عصمت شاهين دوسكي
حبيبتي، 
البحار الصاخبة تميل عليا 
ترميني بقطرات الشوق ريا 
تظن سأنحني، لكن القلب طريا 
وما النفس إلا همسات ترسو مع الفكر جليا  
يشدو قلمي ويصرخ شجيا
القارب لا ينتظر والأمواج قصيا 
كل العمر يمضي كالسراب 
وإن سألت ميتا أو حيا 
آهات كالنيران تعلو في أعماقي 
فما بالك إن كانت النيران عليا ؟
ما زالت تئن الجراحات 
وإن زلزلت الأرض أرضيا 
نزيف لا ينتهي بالأمنيات 
وإن رسموا الجنات ثمارا جنيا 
فشوق القلب نبض سرمدي 
وإن عاش القلب بين الورى شقيا
*********** 
حبيبتي
يا طفلة ناضجة .. 
يا صبية حالمة .. يا سيدة الأحلام
غفت عيناك بلا كرى 
وألبستك الوسادة طيب الإنعام
جراحات .. همسات .. لمسات 
بانت على صمت الإلهام
أي طيف يداهم مقلتيك 
يبيح لعينيك الهيام ؟
يا طفلة .. يا دلوعة .. يا جريئة في رمي السهام
يا سيدة أبت أن تكون هائمة 
بل بين الجفون تنام
*********** 
حبيبتي
اشتاق إليك ملأ الأشواق 
وأبحر على صدرك رغم الاحتراق 
مالي ارتقي فوق قرمزيتين 
طريتين وارتوي حد الترياق
مالي أحس اذوي في مساما تك 
ولا أتوسل الرحيل فوق الأحداق
أنا يا سيدتي مغترب الروح 
وفي شفتيك وطني جريح، مشتاق
ضميني .. دثريني .. في أعماقك ..
لا تتركيني في متاهات الأعماق
ما جدوى أن نكون أحياء بلا لقاء 
يحكمنا الحرمان والشوق والفراق ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…