وحيدة أفكاري

عصمت شاهين دوسكي

وحيدة ..
وحيدة أفكاري تصارع الحياة 
وحيدة أفكاري تلهو مع الفراغات
يا سيدة الجمال والإحساس والنغمات
وحيدة همساتي تبحر في ظل الهمسات
فكم من عاشق على أبوابك 
ينتظر بريق النظرات ؟
وكم من محروم يشتاق 
لشعرك الغجري رغم المسافات ؟
وكم من مجنون تائه 
في محراب الكلمات ؟
نعم غجريتي العصرية 
أنوثتك الشرسة ألهبت الناظرات
عيناك أيقظت في أعماقي لظى الجمرات
وهربت أحزاني من شوق الراحلات
آه يا سيدة الألق الجميل 
رممي شروخ جسدي المعذب بالآهات
واستري خفايا مشاعري 
بعد الأربعين من الخافيات 
************ 
وحيدة أفكاري 
في روضة تتمرد على أزهاري
ومن شوقي إليك 
تبكي على قيود أسفاري
طالت المسافات بيننا
وهي تسافر دون إبحاري 
تطير في عالمك الروحي
وتغازل شفتيك وتهرب من أعذاري
وحيدة أفكاري 
تجمع أشتات غربتي 
وأحلامي وجراحاتي وركام داري
تواري خداع القلوب والنهى 
تصبرني بعدما احتلوا تراب أشجاري
تلبس عجزي مطرا
حينما جفت أنهاري 
عجبت للسكون بعد الغدر
والليل يسبح في فلك مداري 
لا أبيح سراً لمن تركني وحيدا
ولا أبيح سرا كما باحوا بأسراري
وحيدة أفكاري 
جلية بين ورود جنتي 
وفراشات ناري
تعزف لحنا أبديا
وتهيم معها رقة أوتاري
أنا وحيد في وطن الأفكار 
ملاذي ولذتي وداري

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…