سيدة آذار

عصمت شاهين دوسكي 
سيدة آذار 
لا تركني بين الشهور 
فجري ينابيع الأنهار
أروي قلوبا جريحة 
وأجسادا أتعبتها الحروب القريحة 
فالمحروم ينتظر منك الأسفار
والجائع يبحث عن طيبك
والبائع يتأمل من يقتني ثمرتك
لا ينتظرون منك الأعذار
فلا ربيع بلا ربيع
ولا ثلج بلا صقيع
والعيون نست الأقدار 
فيضان ، طوفان ، ثروات 
بركان ، صروح ، نزوات 
ما بال الفوضى تعم الأمصار ؟
************ 
سيدة آذار 
صوتك عذب بين الرؤى
تشدو العصافير والسلوى
وخرير المياه يعانق الأشجار
رغم الريح يلامس البوح
والمآسي تبعث البوح
وتنحني في حضرتك الأزهار
تسجد النفوس إكراما 
تسمو القلوب إنعاما
فلا إبحار بلا إبحار
العشق يا سيدة آذار مغمور 
فالوجع مركون بين السطور
تزف عرسا بلا طبول بلا مزمار
وخصلات النساء على أكتافهن تعشق الرياح
بين مساء وصباح 
تغدو تاريخا ، أسطورة إصرار
************ 
يا سيدة آذار
دونك لا تفرش الأرض خضرة
دونك لا عيون جميلة مبصرة
دونك لا يلعب الأطفال الصغار
سلام ، سلام ، سلام 
يلبس ثوب الغمام 
تفجري بلا ستار 
السنابل تعلو مع السنابل 
والمنازل تسمو مع المنازل
وتعشق بلا عار وعار
الأفكار تجلت من قمم الجبال
والنور نور نساء ورجال
وثورة الأرض تعشق الثوار 
يا من ثارت حرة
يا من عانت عبرة
رويدك أنت سيدة الأحرار
سيدة الأحرار

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…