نوروز شعلة كاوه

عصمت شاهين دوسكي 
بان الربيع على دمي وإحساسي
فلم أجد بين مقلتي إلا خضرة الأشجار
وشغاف قلبي عاشقة 
ترى الوجود عطاء الأنهار
فتحت أبواب الشموس
لم أرى للأبواب أسرار 
أعادت لي حلما 
بعد أن كان بين الحطام غبار
عمرت لي بيتا
بعد أن كان بين البيوت منهار
فأنا وأنت نور المعاني
وإن كنت رمزا أو نار
************ 
نوروز 
شعلة كاوه بلا مدار 
تحدى الظلام والردى والنار 
كل طاغ ومستبد 
كل جاهل وقاتل وجبار
ثورة أنارت حياة
وشاحها نوروز الحرية آذار
طافت بين القلوب والقمم البيضاء
حتى بانت على السفوح عيون وأنهار
يا عشاق  كاوه  لا تسألوا الحداد 
كيف انتصر الساعد على ( الضحاك ) المغوار ؟
لا تسألوا لما كانت شعلة
بين الأيادي  ثأر وإصرار  ؟
كيف هوت على الظالم
وكيف أصبح عشاق الحرية  ثوار ؟
عامل ( الكير ) مده بالرؤى 
منابر بين الأيادي أضاءت أنوار وأنوار
************ 
يا عشق شيرين وخج وزين
ما كان العشق المسلوب اختبار
كاوه مد يده للحق
تحدى العناد والشواذ والأخطار
والمشعل الرائي بين سهل وجبل
كسرب يخطو بلا إدبار
انهارت صروحا كانت بالأمس متعة 
وخمر بين يدي خمار 
حرية الجبال والروابي والجنان 
كسرت شوكة الاحتكار 
فما كان كاوه إلا رجلا
وما كان العشق إلا امرأة تغار
فرحة العيد بيوم جديد
تكون أنت العيد واليوم الجديد كل نهار 
************ 
ـ تقول الأسطورة : كان في كردستان حاكم جائر يدعى ( الضحاك ) أو ( زهاق ) ظهرت دملتان فوق كتفيه على شكل ثعابين ، فوصف له الأطباء دواءً بقتل شابين كرديين وإطعام الثعابين من مخهما أو دمهما .. وكان هناك حداد اسمه كاوه عنده سبعة أبناء ، قتل الملك ستة منهم ، وحين جاءوا لأخذ الابن الأصغر ، انتفض كاوه بمعية الشعب وقتلوا رجال الملك، ثم اقتحموا قصر الملك فهوى كاوه بمطرقته على رأس الملك الجائر وقتله وأشعل النيران على أبراج قصره . إيذاناً بيوم الخلاص من ظلم الملك الجائر .. وصار الاحتفال بهذا اليوم سنوياً وسمي بعيد نوروز اي يوم جديد … وهناك أساطير أخرى قد تكون قريبة من هذه الأسطورة وكلها تعطي تفسيرات مفادها ” حتمية انتصار النور على الظلام وانتصار العدل على الظلم والاستبداد ” .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…