مديحُ الصّفْر الجليل

 ابراهيم محمود
صفرٌ أنا صفـرُ      في قبضتي الأمرُ
في أحرفي الجــــــــلّى     ترنَّم الفخر
آياتيَ العظمــــــى       ما طالها ذِكْر
منازلي الكبـــرى     صلَّى بها سـحر
إن كنت مسلوبـــــــاً    فذا هـو الوَفْر
إو كنت منبـــــــــوذاً    فذا هو  الدرُّ
فدونيَ الدنيـــــا     ودونها  العمـــــر
لو أخمِدت ناري   فقد طغى الضــــر
ما كنت في صمت  لو صمتُ فالدهر
نفيٌ عن المعنى    وسعيــــــــه القبر
 فمدخلي لج    ومخرجـــــــــــي بَرُّ
يسكنني سهـل   ويصـــــــدح الزهر
يصدُّني صخــــرٌ   يهـــــــزُّني نهر
ما كنتُ معدومـاً  فوجــــــهي البشْر
في شأنيَ المغـــــزى  وشأنـيَ القدْر
الصفر إيمـــانٌ    في عريــه الطهر
الصفر تحلـــــيق   لو تنطــق الطير
الصفر تحــــــــويل   لو يشهـد القفْر
الصفر تثويــــــر   إن أفصـح النشْر
الصفر إكبار  صحـــــــــو ولا عذر
الصفر ترحال  شيمتــــــــــــه الوزْر
الصفر إقلاق   غريمـــــــــــه الشكر
الصفر تفجير  تأطيـــــــــــــره غدْر
الصفر ميتــــــــــــــــات نزيفه أجْر
الصفر أهـــــــــــوالٌ   مذاقها نصْر
الصفر إنعــــــــــــــاش  وفيضه ثرُّ
الصفر ميــــــــلاد    في فجره فجر
الصفر عصيــــــــان  يزهو به كفر
الصفر تعريــــــــــف  وجوهه كثر   
أصغي إلى صـــــفر   وطيُّه خمْـر
يشدو بلا ثغـــــــر    فجمعه ثغر :
رسمٌ أنا حــــرف  حرفٌ أنا سطر
علمٌ أنا فــــــــــــــن    فن أنا غمْر
جوع إلى الأعـــــلى  وحيٌ أنا فكر
مدٌّ أنا نثـــــــــــر    ركْب أنا شعر
نصٌّ أنــــــــــــــا درس يرتاده سرُّ
أجرُّ أفلاكـــــــــــاً    هوايتي الجرُّ
إطلالتي عسْــــــــــر  مظلتي يسْر
مطيَّتي ريــــــــــح    سفينتي بحرُ
أعلاي ملتهـــــــــب  أدناي يخضرُّ
مُعلَّمي غيــــــــــبٌ  محرّضي المرُّ
مائدتي أفــْـــق     في أصلها سِفْر
مهمَّتي بــــــــــرْق    وذمَّتي  كِبْر
لا نوم يدنـــــــــوني   لا عقل يفترُّ
تنفسي غيــــــــمٌ    وضحكتي قَطْر
مسافتي عمـــــــــــْق  مجرَّتي قعر
الليل في نبْضــــــــي   ولادة بِكْر
مضافتي تيــــــــه   عوالمي جفْر
الخير من صلْـــــبي  نظيره الشرُّ
حقيقتي وثْــــــــبٌ   ومنطقي نمْر
ما ضل بي ظلٌّ  ولا انزوى عطْر
يسكننـــــــــي غابٌ   غلاله سحر
يشدو بـــــــه نجْم   يروي له بدر
لا قبْل يعلــــــوني  لا بعـــد يغترُّ
أنا مـــــدى جار ٍ أصلي أنا صفر
أنا فضــــــاءاتٌ   من بعدها نخْر
تمتد أسمـــــــائي  عداً ولا حصر
حسْـــــبٌ أنا قطعاً في اسميَ البُرُّ
أنا ألفْبــــــــــــاء ٌ  وطوعه الدهر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…