وحدنا والحلم

عصمت شاهين دوسكي
وحدنا والحلم 
حلم يسبق حلماً
كأننا في نعيم وجنان
لكن ، شعرك الأدهم 
حلم يبوح بالبعد والمسافات والخلجان
لا عناق يطفئ لهيب الشوق
لا إيحاء يقيد الحرمان
عذاب ينجلي في يقظة
يرسم حلما جديدا على الجدران
********* 
نعم سيدتي 
يبقى الحلم مُسَكن الآلام
وقت الضجيج والطوفان
لا يشفي عليلا
ولا بلسم للجراح
آه من إحساس بلا أجنحة للطيران
شفتاك سيدتي شهد
ألوذ إليهما بعد الظمأ
ومن غيري ظمآن ..؟
جيدك المرمري 
قلادة من حروفي
مرصعة باللؤلؤ والمرجان
دوائر نهداك حينما المسهما
تعصران نبيذ من سكر 
كأني بهما سكران
فلا صحوة ولا غفوة 
بينهما تتلظى النيران 
********* 
جسدك المعنى سيدتي
يطرب فرحا ، يميل ، يرقص
فما أجمل الميلان 
وتارة تنحني كالسنابل الناضجة
تقبل الأرض بعد صفاء الريان
وحينما أحاول الهرب 
تمسكني قدميك
كأنهما قيد سجان
فأغرق بلا نجاده
وأبحر بين علاك وأدناك
كأني بين بحرين بلا شطآن
ملكة أنت ، تنفسي 
اهتز عرشك بعد الطوفان
ادخلي على الملك
فهو يطرق أبوابك 
ما أجمل أن يلتقي الملكان
فيكون الوصال حلما 
لا هو من إنس 
ولا هو من جان 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…