الذكرى الثالثة لرحيل الفنان أبو صلاح

المحامي عبدالرحمن نجار 
في مثل هذا اليوم وقبل ثلاثة أعوام بتاريخ 2016/7/14 رحل عنا الفنان الملتزم عبدالرحمن عمر بافي صلاح من قرية كوردا منطقة عفرين (جبل الكورد) رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى مع شهداء والقادة الكورد الخالدين .
الخالد أبوصلاح عمل في الفن والغناء وقام بتنشئة الأطفال الموهوبين في مدينة حلب ومنطقة عفرين إلى جانب عمله الخاص لمعيشة أسرته .
لقد غنى الملاحم الفولكلورية القديمة التي تسرد تاريخ الشعب الكوردي وعاداته وعلاقاته الإجتماعية، والقيم والطبائع الحميدة، والأخلاق الحسنة والنخوة والرجولة، والدفاع عن الذات وعن العشيرة والدفاع عن القومية ضد الهجوم الخارجي، وحماية المظلوم والملهوف والمستغيث التي كان يمتاز بها مجتمعنا الكوردي، وكما غنى قصص الحب العذري والإخلاص، وكذلك الأغاني الشعبية والتراثية .
كان للفنان الخالد صوت جبلي شجي ويتخلله الحنية والنبرة الحزينة يؤثر على أحاسيس المتلقي .
شارك الفنان الراحل في العديد من مهرجانات الفن والغناء الكوردي محلياً وكوردستانياً .
حيث أنه كان متواضعاً صادقاً مع نفسه ومع الجميع، ويعرف من يصادق، ويخلص لعلاقاته ومبادئه ولشعبه .
لم يترك إلتزامه رغم الضغوطات التي مورس بحقه مخابرات البعث الفاشي .
كانت القيم والمبادىء عنده فوق المال، وكان يتفاعل مع الأحداث وتأثر بالمظالم التي لحق بشعبنا بعد إندلاع الثورة في سوريا وإطالة الحرب وقتل الكثير، وتهجير معظم أصدقائه من حوله .
لقد وافته المنية وهو ينتظر حرية شعبه وإستقلال كوردستان بأربعة أجزائها، ولكن طموحه وآماله لم تتحقق بشكل كامل . حيث أنه شاهد حرية وفيدرالية كوردستان الجنوبية ولم يلحق مشاهدة إستقلال باقي أجزاء كوردستان . لروحه الرحمة والسلام .
فرنسا: 2019/7/14

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…