ملتقى سوريا الغد يقيم محاضرة صحية عن «أساسيات الصحة الفموية» بتركيا

 إدريس سالم
بحضور اجتماعي شبابي مميّز ومتنوّع، وفي إطار نشاطاته التثقيفية الفكرية والشهرية، أقام ملتقى سوريا الغد (ملتقى يضم كورد من غرب كوردستان) اليوم في مدينة مرسين بتركيا محاضرة صحية للدكتور المحاضر (محمد مسلم بركل)، تحت عنوان «أساسيات الصحة الفموية».
بدأت المحاضرة بمقولة «الألم نعمة!»، ومن ثم بإعطاء فكرة عامة عن الأسنان وأنواعها وأشكالها، وما يحيط بها من أجزاء عضوية، وتفاعلات العظم مع اللحم في الفم، والمقصود به طبياً السن واللثة.
وعدّ المحاضر محمد بركل مشكلة تكلس الأسنان من أكثر المشاكل التي تواجه العديد من الأشخاص، وأنها تسبّب إحراجاً واضحاً لمَن يعانون من هذه المشكلة أثناء الكلام أو الضحك، حيث تكون عبارة عن تغير لون الأسنان من اللون الأبيض إلى اللون الأصفر، مما يؤدي – بحسب المحاضر – إلى إصابة اللثة بالعديد من الأمراض، وأن أكثرها شيوعاً التهاب اللثة.
وعن أسباب تكلس الأسنان قال المحاضر «تعود أسباب تكون طبقة الجير على الأسنان إلى عدم الاعتناء بنظافة الأسنان بشكل مستمر ودوري، والإكثار من تناول الوجبات وخصوصاً الحلويات والشوكولاتة دون تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون بعد ذلك، وأيضاً تناول القهوة والشاي والمشروبات الغازية بكميات كبيرة».
وأوضح أن التهاب اللثة ينتج عن عدوى بكتيرية تصيب الفم، وأنه في حال تُركت دون علاجٍ يمكن أن تصبح عدوى أكثر خطورة، والتي تعرف باسم التهاب الأنسجة الداعمة، مشيراً أن التهاب اللثة من الأسباب الرئيسية لفقدان الأسنان لدى البالغين.
وتطرق المحاضر إلى دور الأهل في إهمال صحة أسنان أطفالهم، وطالبهم بمراجعة دورية لدى المشافي أو العيادات السنية؛ بغية التشخيص ومعالجة المناطق المصابة بالعدوى البكترية والالتهابات المزمنة والنخر والتكلس، وضرورة تعليم الأطفال لطرق استخدام فرشاة الأسنان والمعجون وغيرها.
هذا ووجه الدكتور محمد بركل عبر تصريح خاص لباسنيوز رسالة إلى ذوي الأطفال قال فيها «أطفالكم مسؤوليتكم، والاهتمام بهم وبصحتهم واجب عليكم, كما تعلّمونهم عاداتكم وتراثكم وتربيتكم عليكم أيضاً أن تعتنوا بصحتهم، وأخصّ بالذكر العناية الفموية؛ لأنهم لا يميزون الخطأ من الصواب في هذه المرحلة».
بدورها أكدت الناشطة الاجتماعية وعضوة ملتقى سوريا الغد فاطمة مسلم أن غالبية الأهالي والمجتمعات السورية والكوردية تعاني من تراجع أو تخلف في الثقافة الصحية، مستشهدة بمثال من واقعها «نحن لا نداوي أطفالنا إلا عندما يعانون من آلام مزمنة جداً، وحتى عند ذلك الألم المرتفع أيضاً نعاني من سوء التصرف وقلة الوعي والخبرة، لذلك من الضروري أن نعوّد أنفسنا على المعالجة الدورية – الطبية لأطفالنا، كي ينموا بطريقة سليمة».
تجدر الإشارة إلى أنه تم تأسيس ملتقى سوريا الغد في 3 نيسان عام 2017م في مدينة مرسين بتركيا، وهو ملتقى يهتمّ بقضايا السوريين في مجالات الفكر والثقافة والمجتمع، ويسلط الضوء على المشاكل الاجتماعية وإيجاد الحلول الممكنة لها، من خلال تعميق روح الثقافة والاطلاع، وإرساء مبادئ التعاون والإخاء الاجتماعي، وكذلك الاهتمام بالشباب والمرأة ودعم طموحاتهم.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…