بحيرة وانه وكنيسة أقدومار في تركيا

أنيس ميرو
تقع كنيسة اقدومار و هي مشيدة على جزيرة طبيعية خلابة حيث أمر الملك الأرمني حاجيك الأول ببنائها سنة ( 915— 921 ) وكان يقام فيها قداس سنوي مهيوب ، إن عروسة بحيرة وانه في تركيا هي الكنيسة التي شيدت بجهود جبارة من قبل المواطنين الأرمن. حينما كانت المنطقة تحت نفوذهم و هم أهلها الحقيقيين وبعد التقصي عنها و كيفية الوصول إليها تبين انه يقصدها الأهالي. و السواح من مختلف بقاع العالم ممن يبحثون عن الجمال و الآثار و كم كبير من الأرمن سواء  من أرمينيا أو الأرمن من الذين أصبحوا في غالبية دول العالم بعد تلك الماسي التي ألمت بهم في حينها  وأحداثها. 
ولها مراسي عديدة اي يتم التوجه اليها من مناطق مختلفة عبر محيطها الجميل من مناطق الاستراحات الجميلة بكازينوهات و حدائق نظيفة و جميلة و بعض النصب الفنية الجميلة. مياه زرقاء صافية و تزاحم من قبل السواح و بقية المواطنين للذهاب اليها. وبعد فترة من الإبحار عن طريق قارب أو ما يطلق عليها سفن محليه الصنع ذو طابقين. وصلنا للمكان المقصود ورست هذه السفينة وتزاحم الركاب للوصول للبر و تبين إن الرصيف أو المرسى متهالك حتى شروط الأمان والمتانة للزوارق كانت مفقودة أي لا سامح الله لو كانت انقلبت لكان الجميع في أعداد الموتى لكون العمق شديد و المسافة بين اقرب شاطىء لها لا يمكن ان ينجوا منها أحداً ما. وتبين تعاسة الاستقبال من قبل فتاة وبعض الرجال لأخذ مبلغ معين عن كل فرد للدخول او الصعود للتفرج على هذا الدير. الطريق متهالك أي الدرج من الساحل باتجاه الصعود للدير و بعد مسير ولمناطق خالية من مقاعد نظيفة و مسقفة كان من المفروض ان توجد بالموقع بسبب المسافة الغير هينة و فعلاً شاهدت نساء حوامل و نساء مسنات كانت ملامح الأكثرية واضحة كانوا من ارمينيا او الأرمن في دول العالم ربما كانت رغبة في نفوسهم للالتقاء مع أرواح أسلافهم الطاهرة التي تركت بلا توديع قاس وبعد الصعود على مهل تبين الإهمال و قلة الذوق اتجاه هذا المعلم السياحي الجميل و الفريد من نوعه وهم يحاولون أدراجه عن طريق اليونسكو ضمن المعالم التاريخية في العالم المنظر العام للكنيسة خلاب و يبهر و لكن الإهمال فاضح الدخول إلى بهو الدير الشبه المظلم بلا إضاءة و حتى انعدام النظافة و إهمال للقطع الفنية التي تبهر العيون. دهاليز بلا تمهيدات و بلا نور انه إهمال شديد لمكان مهيوب كان له قدسية عند الأرمن و الإهمال واضح في كل مكان و لم تتملكني الرغبة من التفرج بكافة الملاحق التي تحيط بهذا الدير بسبب تأثري الشديد بما رأت عيناي و حسيت إن أرواح من لازالت قبورهم فيها تلاحقني أو كنت اشعر بداخلي إنهم يحتجون على هذه اللا مبالاة و هذه الأرضيات المهملة و المتهالكة وتعمد أيادي التخريب للرسومات التي كانت على جدران الدير من الداخل. أي بصراحة انزعجت بدلا من ان افرح. حينا يزورون السواح المعالم التاريخية في اسطنبول او في مصر الأهرامات وستكون هناك كل الخدمات من اجل من قصدها ليشعر بالراحة ووجود مرشدين يجيدون مختلف اللغات الحية كالعربية و التركية و الكردية و الإنكليزية و الأرمنية وغيرها كما موضح في الموقع التعريفي لهذه الجزيرة انه قد زارها في سنة ما أكثر من 83 ألف سائح محلي و أجنبي. ويتم اخذ أجور الدخول إليها بمبلغ محرز من كل فرد و كانت العودة للبر عبر أجواء تشنجية غير لطيفة من أصحاب هذه الزوارق و كان تعاملهم من الزوار غير مهذب وغير لطيف و ابتزازي رغم دفع الجميع كل الرسوم من البر و للعودة بالإضافة لرسوم الدخول. رغم إن المكان جدا جميل وملفت للنظر و لكن كان الإهمال قاتل وتنقصه كل أنواع الخدمات و الاستراحات و النظافة و الإنارة و عدم إجراء. الترميمات من جهات لها خبرة دولية للترميم و إعادة الاعتبار للدير و لاسمه و للقدسية التي بها عند الأرمن أدعو بهذه المناسبة المؤلمة أن تتحرك جهات ذات العلاقة لتسليم الكنيسة الأرمنية عبر ممثليها الحقيقيين و إعادة تأهيل كل شيء في هذا الدير من بداية السفر إليه و الوصول إليه و كيفية الصعود لهضبة الكنيسة و القيام بكافة الترميمات و إضفاء اللمسات الجمالية من حيث. النظافة والخدمات و حتى التفكير ببناء فندق عصري محترم لمن يرغب المبيت فيها بإجور معتدلة مع إلزام أصحاب هذه القوارب بوضع بدلات السلامة الإجبارية لكل زائر للجزيرة منعا لحدوث كارثة ما لا سامح الله في الختام ادعوا الحكومة التركية و المنظمات الدولية اليونسكو للوقوف مع هذه المعانات و إنقاذ ما بقي منها و إعادة إرجاعها. لطبيعتها السابقة و هذا سهل أي وضع هذا الدير تحت إمرة الكنيسة الأرمنية صاحبة الشأن ووضع اللمسات الفنية و القيم الجمالية من حيث وضع مصاطب للجلوس ولإعادة تأهيل الحدائق فيها و تجميلها بمختلف أنواع الزهور و النافورات و الأضوية الليزرية. مع إعادة الدير لوضعه السابق من حيث إعادة ترميم اللوحات الجداريه فيها وإعادة. الأبواب و الشبابيك كما كانت وفق ذوق رفيع والتعاون مع اليونسكو لإعادة. الحيات. لهذا المعلم السياحي و الديني و تجاوز الروتين. أو حتى إحالته لشركات سياحية مختصة لوضع لمسات حضارية ولإدامة هذا الدير مثل بقية المعالم السياحية في تركيا و العالم .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…