أنا كُرديٌّ

أحمد محمود 
أنت كُردي 
إذاً قف هناك 
حيث طابور المصير 
لا تتقدم 
لنرى إن كنت تستحق العبور 
لا تتأفف 
وإن كنت وحدك ؟
هل علينا الوقوف معك ؟!
أنت كرُدي 
إذاً إلتقط هذه الخيمة 
وذاك البساط وتلك الشمعة 
لا تعترض ؟
تذكّرإنّا نهبك بعض النذور 
لا ترفض ؟
كي حيّاً تبقى 
لترقب فقط الحدود 
أنت كردي 
إذاً عنيدٌ مشاغب
متطلّعٌ متطلب 
لا تطمع ؟
سنبحث في أمرك بكل سرور 
لا تتكلم ؟
مؤهلاتك ؟ لا تهم 
غاصبا لا تعنيه الحقوق 
أنت كُردي 
إذاً سنرى في أمرك 
إن كنت أهلاً لغدك 
لا تتمرد ؟
وأتعظ من ساكني تلك القبور 
لا تناور 
ليس أمامك سبُل 
مغلقات أمامك الحلول 
أنت كرُدي 
إذاً تلحّف بالنسيان 
وأستتر خلف الزمان 
لا تخف !
ستكتب عنك يوماً بعض السطور 
لا تحزن !
للحقيقة  إرادتنا فرقتك 
وشمسنا أبتلعتك 
أنت كرُدي 
إذاً هاك المفيد 
لا تعرف مفردة المستحيل 
لا تيأس 
صمودك مذهل خرق عين العصور
لا تخجل 
دونّتَ أنك علقم 
صعب الهضم .
________________
ahmadkurd.syria@gmail.com  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…