دقت الكنائس أجراسها*

عصمت شاهين دوسكي
دقت الكنائس أجراسها 
رفعَ الأذان هاجِسَها 
رتلت القلوب .. هاجت النفوس 
كاد الدمع يرتل أنفاسها 
ما بال النهى ترحل 
ما بال النوى يترجل 
يضيء شموع أقداسها 
ميادين خلت من الجمال 
ميادين نأت للارتجال 
وصاحب الطفل المعنى أسوارها 
عيسى نور يجمع القلوب 
يشع بظلمة الدروب 
فما بال الشغاف لا ترى أنوارها ؟
فريق هنا وفريق هناك 
دمعة هنا وحسرة هناك 
والفرقة أضحت عنوانها 
قدس بالحب بالجمال بالسلام 
وارسم للحياة ألوانها 
لا تُسمٍر الجسد بالجراح 
لا تطلب المباح واللا مباح 
فالأرواح تناجي أرواحها 
********* 
صلبوني منذ ألف عام بلا صليب
وقالوا اتركوه بلا حبيب 
فأتى السرور يحمل أسرارها 
أحترم كن كالولد 
كالبراءة والوفاء والعهد
واروي بشغف القلوب احترامها
اصدق ولا تكن كالحرباء 
تلبس أقنعة جوفاء
وتقول أنا اصدق أشرافها
من التواضع خذ سبيلا
إن كنت غنيا أو عليلا
ولا تغر من قربانها
واهتم بغيرك متعمدا
وامسح الدموع ودا
لا يبقى إلا الطيب من طيبها
وكرم الناس فلست إبليس
وكرم النفس فلست نفيس
فالكراسي لا تبقى أقدامها
واسمع وأصغ لما أقول 
كلنا على الأرض أفول
فاتبع السلام من سلامها 
*********
دقت الكنائس أجراسها 
رفع الأذان هاجسها 
فارمي الحقد والحسد والأنا 
ورتل السلام والحب في محرابها
————-
*ألقيت في الأمسية الأدبية في مركز عشتار الثقافي – بمناسبة مرور 20 سنة على أنشاء المركز في زاخو

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…