كيتشات عن أبي الكردي

إبراهيم محمود
يحب أبي أمّي كثيراً
وأنا أرى عينه عليها ليل نهار فقط
يستميت في الدفاع عنها
كي يرضي نصفه السفلي
***
يشتهي أبي أمي كثيراً
ولشهواته حمحمات راقصة
يوقّع على بياض أمي مباشرة
كلما طالبته ببعض مما تريده لنا ولها ليلاً
ويركلها في مستهل النهار
***
يقدّر أبي أمي كثيراً
إلى درجة أنه لا يسمّيها باسمها
مكتفياً بـ” keçê” تحديداً
أدركت معنى ” keçê ” فيما بعد
” keçê ” تعني أي شيء
إلا أن تكون مثل أبي باسمه ذي ” الجلالة “
***
أبي شديد التعلق بأمي جداً جداً
يقيس صِلاته بالعالم من حوله
على مقاس تعلُّقه بأمي
أعني ذات النسَب الليلي إجمالاً
الكائنات
الجمادات
أضواء المحلات والبنايات الكبرى
الحدائق التي تتبرج بعطرها البلدي
الشعارات ذات الطنة والرنة
لِمَا لها من رصيد شعبي تعبوي عنده
مركزه الوظيفي
علاقاته برفاقه المخضرمين دونه مكانة
مبادئه القويمة
أي شيء يخطر على البال
ألا يستحق التعظيم والتفخيم؟
***
أبي وأمي كرديَّان
ولا بد أن يكونا كرديين
تبعاً لأوصافه وأعرافه وسجل أسلافه
يتحدثان الكردية كعادتهما
على وقْع حب أبي لأمي
بالصورة المقرَّرة
على وقع اشتهاء أبي لأمي
بالصورة المقرَّرة
على وقع مناداة أبي لأمي
بالصورة المقررة
كفَّرتُ بالكردية
وما زلت أنسكن بلوْثتها
حتى كتابة هذه اللحظة
أتنفس عار مأساتها 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…