القيامة تقلب دفتر مواعيدها

مروان خورشيد عبد القادر
دعْ هذه الأسماء
بكامل أناقتها
في أباريق على نوافذ المدينة 
التي سماها الله قامشلو
كما لو أنها أزهار تطل على جبال كاملة النسرين
دعْ هذه الأسماء
بعيداً عن المفخخات
تبتكر طريقة استشهادها 
كما لو أن لوركا 
مازال يلقي القصيدة 
وهو غائب في قلب الرصاصة 
التي أحيت أبديته في قلوب الفقراء 
دعْ هذه الأسماء
وخذ أجسادها إليّنا
كي نقلّم أشجارها 
من الشغب الذي طالها في الوجع 
و الحنين إلى التراب
دعْ في هذه الأسماء 
ما يذكّر الليل بسعفات النخيل 
تراقص قمراً فاض عن ضوئه 
ما يذكّر المطر
بأرض 
تقلبها محاريث السفاح
بسماء 
تفخخ رتلاً كاملاً من الزرازير
يسقط مشعل تمو
فتضج الشوارع برائحة الياسمين
يسقط عيسى حسو 
فتزهر عروق الأرض 
بالشهداء الذين تساقطوا للأعلى 
يسقط جوان قطنة
فيعلو جبلاً كاملاً من إنسانية هذا الكوردي الاستثناء 
يذبح محمد محمد 
فتعود الأرض 
لتزهر عروقها بالشهداء يتساقطون إلى سابع سماء
تماماً
كما لو القيامة 
تقلب دفتر مواعيدها 
و تحضر أرض الله 
لأكراده المنسيين منذ كاوا الحداد ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…