عيناك ترياق كورونا

عدنان أحمد
ما همنا مايفعله التجار ومايقوله السياسيين الصغار 
الصغار جدا 
ما همنا مايفعله الكبار 
فإنهم منشغلون بتعداد الموتى وإغواء الموت 
لقد سئمت تقليدهم 
وسئمت آحاديثهم البائسة 
وقراراتهم المجحفة 
فكم فكرة ورثناها منهم وكانت خاطئة 
وكم مرة قالوا ان القيامة آت فكانت مجرد عاصفة 
اقتربي 
فلما بعدك عني بطول ذراع ؟
افلا تعلمين ان أنفاسك تحييني ؟
ولماذا تخافين الوباء مني 
فماذا لو قُتلنا غدا بطلقة يائس 
أو متنا غدا صدفة بصعقة برق 
تعالي 
نصغي إلى مايقوله لنا قلبنا
ونسير حسب نغمة القلب
فإن صوت قلبك اجمل بكثير من صوت الطبلة
اتركي لي أمر يديك 
ولنرحل  بعيداً بجروحنا 
وأحلامنا 
وآمالنا
ونتجنب معا ضجيج المحطات وصفير القطارات 
وصخب المشافي 
وليستريح الاطباء والممرضات قليلا من هذا الحرب
ولنأخذ جميعاً إستراحة محارب 
نضطجع قليلا على ظهرنا 
نأخذ نفساً عميقاً
ولندواي جروحنا بالشعر المقاوم
تعالي
نمشي معا كحمامتين 
نسير بعيداً 
بعيداً جداً 
ولو للمرة الآخرة
تحت شجرة المانوليا
نملئ حافة النهر صخبا 
ونؤنس النجمتين الشاحبتين بآحاديثنا 
هاتي يديك
ضميني 
ادخلي جسدي كعصفور
ضعي  الفاكهتين المعلقتين في فمي 
ولنغتال الليل البائس بالقبلات  
لنقوى معًا 
ما همنا نحن من كل هذا الكلام 
ماذا يضر لو خرجنا معاً 
مادمنا لا نلمس شيئًا من هذا الكون سوانا
الأثنين 4/05/2020

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026