عيد كورونا أم عيدنا ؟

عصمت شاهين دوسكي
هلً العيد بصحوة أشرقا
بان بين الورى وتألقا
حذر الأيادي أن تلامس
كمم الأفواه وفرًقا
صفق للصائمين مهنئا
دعا المتصدق فتصدقا
كرم القلوب تكرما 
جاز للكريم أن يتدفقا
*********** 
كبرت الجوامع وهي خاوية
إلا من كان الله في قلبه مشرقا
تزينت الشوارع بصمت
كأن الخوف من ” كورونا ” موثقا
الناس بين الأسواق حائرة
هل سيأتي العيد كما كان رونقا ..؟
هل نتزاور ونعايد ونتصافح
أم نجلس في البيت من فجر وغسقا ..؟
هل نلبس الجديد ونجدد العيد
أم نكهة العيد غادرت عمقا وخلقا..؟
************* 
يا مرحبا بالعيد أقبل بموعد
تساوى العبيد والأسياد تعلقا
يا مرحبا بالعيد أقبل هانئا
شريعة الله على الأرض تتعانقا
فارتاحت الأشجار والأنهار
ابتسم الكون وحيا وتأنقا
مشاعر تحيي جمال الصمت
نعيم أتى مهنئا مترفقا
*********** 
اختبأ الفاسد والطاغي والمتكبر
والحاكمة ” كورونا ” تتأنقا
تحكم العالم وتزف التهاني 
ملكة بلا تاج تطرق طرقا
أين صروحكم أموالكم جاهكم
لا ترى بالعين ترشق رشقا
نعم عيد ” كورونا ” لا يظلم
ظلمتم أنفسكم سحتا وفسقا
أنا راحلة إن طلت أو قصرت
هل يرحل الظلام منكم شهقا ..؟
*********** 
ابشروا لست سوى إيحاء للنهى
ربما أكون ذكرى غربا وشرقا
ربما يكون هذا عيدي الوحيد
فانشروا الحب والسلام وتعانقا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…