تحالف

د.هجار اوسكي زاخوراني 
في تلك السنة التي سميت بعام  الفئران لم تترك الفئران بيتا ولم تغزوه حتى أنها أكلت ثياب القروين وتعاظم البلاء يوما بعد يوم والجوع  أنهك الأهالي و كاد يقضي عليهم 
أشتكى الكثيرون و أستنجدوا بمختار القرية لعله يجد لهم حلا  وبعدما أنهى القرويون شكواهم لدى المختار  وكلهم امل بأن يسعفهم بحل سريع يخلصهم من البلاء المريع 
ياسادة اتقوا الله  فيما تقولون وتفترون أو تبالغون 
عن اي فئران تتحدثون 
هل رأى أحدكم فأرا بعينه يأكل محصولكم 
إنها اعمالكم وهذا عقابكم في الدنيا فتقبلوه 
واي عاقل يصدق بأن فئرانا  صغيرة مسكينة 
تأكل محصولا كاملا 
انتم حتما تهلوسون 
كاد الجنون يتملك القروين من غرابة  ما سمعوا
حتى باتوا يشكون بأنفسهم 
وأزدادت الهمهمة وكذا الهمس 
وانصرفوا يضربون الكف بالكف وهم يستغفرون 
في حين أستمر  الاستغراب والعجب على وجه ابن المختار 
ابي هل انت مقتنع بما قلته 
ضحك عندها وهو يقول 
اتعلم إن الفئران ستجلب لنا ما عجزنا عنه وسترى غدا كيف يتراكض الفلاحون نحونا كي يبيعوا أراضيهم وتريدني أن اعادي مصدر رزقنا هداك الله 
وأطال عمر الفئران

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…