الجراد

د.هجار اوسكي زاخوراني 
في احد الوديان
 وفي غفلة من  الزمان
 عاشت أهله بشيء من الأمان 
فببعض مؤن الشتاء توفير من ايام الصيف والحصاد 
فلاعمل دونما امطار 
ولاحديث في المجالس ولا شيء غير الغيم والمنخفضات تشغل الذهن و الابصار 
من بعيد  جاء مجيد 
يهول ويصيح  ويجر الغبار وهو يسير 
يصرخ و يتأفأف  
هذا ما ينقصنا مصيبة أخرى تحل بنا 
انتبهوا واستيقظوا أيها الإخوة والخلان
 لقد  هجم الجراد على ضيع الجيران 
ولم يترك أخضرا في اي مكان 
افلا تهتمون و عن حل تبحثون 
ويلك مجيد كم تكبر و تستشيط 
تصنع من الحبة قبة ومن التوافه عجبا 
في كل الوادي لم نرى سوى بضع جرادات
 لطيفات مختبئات 
وعند اللزوم يتصرف الاولاد 
و يقتلن في اعداد 
الا تفهمون محاصيل الجيران ابيدت لأنهم بها استخفوا 
ولم يجيدوا فيتصرفوا 
فالجراد يأتي جماعات وهم قوم شتات 
فأستفرد بقوتهم  القراض
انصرف عنا ياعجوز 
انت خرفت ربما بل يجوز 
بعد حين وحين احتل الجراد منازل المساكين 
فالجراد استقوى وكبر
تسلح و كاد بطنه ينفجر 
 أصبح يتجاوز الحدود والبصر 
نهم ضخم  أدمن طعم الدم 
 وافعال العدم 
لم يكترث اهل الجاه والعزم والمال 
بما حل بدراويشهم و سوء الحال
بات الجراد ينغص حياة المهمشين المساكين 
والباشوات في امان  غير مكترثين 
فقصورهم كانت حصونا إلى حين 
فما كان من بعض  الضعفاء 
إلا هجر الوادي في ليلة ظلماء 
استيقظ الباقون  على غزو الجراد 
لقد أكلن  كل مافي الوعاء 
وبعد نفاد الزاد 
 اكلن صاحب الوعاء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…