الحلم في قفص الاتهام


د.هجار اوسكي زاخوراني
عندما رأيته حاملا ذاك الكتاب قصدي كتاب تفسير الاحلام لابن سيرين صنعت على وجهي ابتسامة دهشة واستغراب فبصراحة الرجل نعم جاهل و متهرب من العمل يوميا بحجج الاجتماعات الحزبية ولكننا لم نتجرأ يوما على مسألته او الشكوى منه ولكنني بديبلوماسية تحميني من خطه الجميل ومن التقارير التي يكتبها لرؤساء الأفرع  ولنقل اخي لم تنتظر كل هذه الأوضاع حلا من العبد لله فلا حول لي ولا قوة 
يا ابو غانم والله انا مستغرب حزبي و خاصة إن حزبكم علماني و البارحة كنت تحمل صورة أية الله خميني في محفظتك واليوم كتاب تفسير الاحلام فأنت علماني ولا شيعي ولا سني لم أعد افهم 
فضحك واجابني ببعض الكلمات التي حفظها من اجتماعاته دون أن يفهمها طبعا 
وبعد خطاب طويل عن المرونة و المعسكر المضاد للإمبريالية أردت قطع الحديث أخي الآن الأهم انا رأيت البارحة حلما غريبا  أفلا تفسره لي جزاك الله خيرا 
حينها ألتفت أبن غنام  إن قدرني الله اجيبك قدر المستطاع 
لقد سردت له حلمي الذي كنت فيه اشوي لعائلتي اللحم في نزهة عيد النوروز وإذ بمروحية عسكرية تحط بجانبنا ونزل منها سيادة الرئيس ومعه مرافقيه فاستغربت وانتفضت في وجهه ما الذي جاء بك هنا 
وهنا أدركت  في نفسي وانا اسرد حلمي اني ارتكبت خطئا فتادركت الموقف وقلت 
لكن ابو غانم لقد أجابني الرجل  يابني انا رئيس كل السوريين وجأت اعايدكم واحتفل معكم فاعتذرت منه وابتسم وعانقي 
ويا صديقي في اليوم التالي اعتقلوني وقادوني إلى هذا المعتقل 
ومن يومها والله خاصمت النوم خوفا من أحلامي
هذه القصة بالتعاون مع فكرة سردها الاخ الفنان فرهاد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…