قوافل المطر

   أفين شكاكي
خيم الصمت بيننا زمناً طويلاً
دون أن يتكسر
قال دون أن يتكلم :
سامحيني إن عبر طيفي مساءاتك
دون جوازات سفر
واستوطن الحزن
في قصائدك وتبختر

أعدك ………..
أن أزرع في يديك
بيادر قمح وسكر
وأسكنك ثلاثين شمساً
بل أكثر
قد أمرتني عيناك سيدتي
حين أهاجر نحوك
أن أكون سيداً
لقوافل المطر

**********

المثوى ا لأخير
لو أنني لم  أحبك كثيراً
لما أفرغت أوجاعي
من الأنين
وتركت أسرب الحمام
من على قلبي تطير
لو أنني لم أحبك كثيراً
لمل تركت مساءاتي
تلبس ظلك
وتشرب من
حنينك الكثير
لو أنني لم أحبك كثيراً
لما تركت قصائدك
تسيرعلى ضلوعي
ومنعت قوافل الحزن
في شراييني تسير
ولأنني أحبك كثيراً
تركت القمر
يبعثر قلقي
ويكتب في وصيتي
أن تكون عيناك
هما مثواي الأخير

**********

حوار الجراحات
دعيني يا سيدتي
أحاور جرحك
أناقش جرحك
علني أقنعه بالرحيل عنك
دعيني
أمسح عن جبين ليلتك
عرق نهارات متعبة
وأنظر في عينيك
لأشهد ميلاد حلم يملؤني
يغمرني حتى الغرق
دعيني
أمارس طقوس عشقي
على أبجدية يديك
فأنت يا سيدتي
شهيق أصابعي
وأنت ياسيدتي
عبير أصابعي
إن لم تشئي ازرعيني فاصلة
بين حروف كلماتك
لأنني
مهما حاولت الإبتعاد عنك
رياح قصائدي تلقي بي
في حضن عينيك
لأشرب منهما
إنتمائي إليك
فكيف
كيف
لايشكو حزني بقائي لديك
‏15/‏06/‏2006‏

*************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…