فناء على أعتاب الأنّات

سلمى جمو
– 1 –
هسيسُ صوتِك:
«أنا بخير»
ينخرُ في عظام جَلَادتي
يدوّخُني
يربكُني
لتفجّرَ ينابيع
من ترقّب 
خوفٍ في داخلي.
بحّتُك العلِيلةُ
داهمَتْني بمرارة خفيةٍ
ليتك كنْتَ تدري أن التي تتألّمُ هي أنا
ليتني أستطيعُ امتصاصَ تلك الأنّاتِ،
وشربها.
جرعاتٌ من إكسير موت
يحييكُ، فيُفنيني…
ليت أناملي تستطيعُ مسدَ جسدِك الواهنِ
ليتني برتقالةٌ تعصرُني؛
لأروي جفافَ حنجرتك اليابسة.
– 2 –
صغيري الكبير:
تفكيري يهاجرُ إليك بصمت
صلواتي سئِمَتْ من تكرار حروفِ اسمِك
عجزي يلعنُ نفسَه في الثانية آلافَ المرّات.
شجني وتفاؤلي:
اقتربْ
أو
قرّبني منك
اجعلْني ترياقاً بارداً
يتمدّدُ على بدن 
ينتفضُ على شمس نزقة،
ونفحاتِها
أنيموسي التائهُ على حدود الربّ
شوقي ينهشُ بصبري
انفعالاتي تهتزُّ على صراط الثبات
اِنبتْ فيّ نخلةً عنيدةً؛
لأستظلَّ بظلّك الحنونِ
اِنبثقْ من رماد السكرات
طائرَ عنقاء
تنفِضُ عن جناحيها ذرّاتِ الاستسلام.
18 تموز، 2020م
وان – تركيا 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جان بابير

 

الفنان جانيار، هو موسيقي ومغني كُردي، جمع بين موهبتين إبداعيتين منذ طفولته، حيث كان شغفه بالموسيقى يتعايش مع حبّه للفن التشكيلي. بدأ حياته الفنية في مجال الرسم والنحت، حيث تخرج من قسم الرسم والنحت، إلا أن جذوره الموسيقية بقيت حاضرة بقوة في وجدانه. هذا الانجذاب نحو الموسيقا قاده في النهاية إلى طريق مختلف، إذ…

عصمت شاهين الدوسكي

 

أنا أحبك

اعترف .. أنا احبك

أحب شعرك المسدل على كتفيك

أحب حمرة خديك وخجلك

وإيحاءك ونظرتك ورقة شفتيك

أحب فساتينك ألوانك

دلعك ابتسامتك ونظرة عينيك

أحب أن المس يديك

انحني حبا واقبل راحتيك

___________

أنا احبك

أحب هضابك مساحات الوغى فيك

أحب رموزك لفتاتك مساماتك

أحب عطرك عرقك أنفاسك

دعيني أراكي كما أنت ..

——————–

قلبي بالشوق يحترق

روحي بالنوى ارق

طيفي بك يصدق

يا سيدتي كل التفاصيل أنت ..

——————–

أحب شفتاك…

لوركا بيراني

في الساحة الثقافية الأوروبية اليوم، نلمح زخماً متزايداً من التحركات الأدبية والثقافية الكوردية من فعاليات فكرية ومهرجانات وحفلات توقيع لإصدارات أدبية تعكس رغبة المثقف الكوردي في تأكيد حضوره والمساهمة في الحوار الثقافي العالمي.

إلا أن هذا الحراك على غناه يثير تساؤلات جوهرية حول مدى فاعليته في حماية الثقافة الكوردية من التلاشي في خضم عصر…

محمد شيخو

يلعب الفن دوراً بارزاً في حياة الأمم، وهو ليس وسيلة للترفيه والمتعة فحسب، ولكنه أداة مهمة لتنمية الفكر وتغذية الروح وتهذيب الأخلاق، وهو سلاح عظيم تمتشقه الأمم الراقية في صراعاتها الحضارية مع غيرها. ومن هنا يحتلّ عظماء الفنانين مكاناً بارزاً في ذاكرة الشعوب الذواقة للفن أكثر من الملوك والقادة والأحزاب السياسية مثلاً، وفي استجواب…