هل تجاوزت الأربعين؟ هل تريد أن تعيش حياة مفعمة بالصحة والعافية بعد الاربعين؟ إذن، إليك نصائحي:

د آلان كيكاني

ليكن بعلمك، قارئي الكريم، أن معظم الأمراض المزمنة التي تتشبث بالمرء سنين طويلة حتى تقضي عليه لاحقاً تنشأ في هذا السن ثم تتطور رويدا رويدا حتى تعيق ممارسته لحياته بصورة طبيعية، وأن أكثر هذه الأمراض يمكن الوقاية منها بقليل من الحمة والانضباط. ومن هذه الأمراض:
ارتفاع الضغط الشرياني.
ارتفاع سكر الدم.
ارتفاع شحوم الدم.
نقص التروية القلبية.
داء السمنة.
السرطانات. 
ولتحاشي هذه الآفات عليك بالتالي:
– اقلع عن التدخين إن كنت مدخناً. وهنا لا بد من التذكير أن من الناس من يترك السيجارة ليتحول إلى النرجيلة، هؤلاء كمن يستجير من الرمضاء بالنار لأن النرجيلة أكثر ضرراً من الدخان…. كل نَفس من النرجيلة مثلاً يعادل علبة دخان كاملة من حيث كمية النيكوتين. فإذا ما أضفنا إلى ذلك حقيقة أن النرجيلة تسبب مرضا نسميه النفاخ الرئوي لعلمنا مدى ضررها المتقدم على ضرر السيجارة.
– إذا كنت تتناول المشروبات الروحية فكن على يقين أن القليل منها مفيد للجسم، أما الكثير فيسبب أذية في الكبد والقلب والشرايين ناهيك عن أضراره الاجتماعية والاقتصادية… ونقصد بالقليل كأساً من البيرة يومياً (200 مل) أو كأساً مثلها من الويسكي اسبوعياً… ومن حسن الحظ أن هذا العامل يصطدم بمعتقداتنا الدينية في مجتمعاتنا المسلمة. لهذا فمرضى التشمع الكبدي الناجم عن الإفراط في تناول المشروبات الروحية مثلاً، نادرون في مجتمعاتنا مقارنه بالمجتمعات الغربية.
– بالفعل المعدة هي بيت الداء والحمية هي الدواء: خفف من الدهون قدر ما تستطيع. كثّر من تناول الخضروات والفواكه فهي إضافة إلى تزويدها الجسم بالفيتامينات تحوي الكثير من الألياف التي تنشط حركة الأمعاء، وتنظم عملها، وتقي من الإمساء، وبذلك فهي تحد من نسبة حدوث سرطانات الأمعاء الدقيقة والغليظة…. وهنا ينبغي التذكير بضرورة تحديد نسبة الملح والسكر في الوارد اليومي من الغذاء حيث يحتاج البالغ إلى 4 غرامات من ملح الطعام يوميا، وأية زيادة نكون أمام مشروع مرضي يتمثل بارتفاع الضغط الدموي. كما أن أية زيادة لتناول السكر نكون أمام احتمال ارتفاع سكر الدم. وكلا المرضين، أعني ارتفاع الضغط الدموي وارتفاع سكر الدم، لهما عواقب وخيمة على الصحة على المدى البعيد، الأول يجهد القلب ويؤدي إلى قصور أو جلطة فيه، أما الثاني فينهك الجسد ويؤثر سلباً على كل أعضائه بما فيه على مناعته.
– ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تبدو في غاية الأهمية بعد هذا السن، فهي بالإضافة إلى محاربتها تراكم الدهون في الجسم، تنظم عمل القلب وتقي من ارتفاع الضغط الشرياني، كما أنها تنظم سكر الدم وتحد كثيرا من نسبة الإصابة بداء السكر. وحين الحديث عن التمارين الرياضية يجب أن ندرك ضرورة تجنب التمارين العنيفة في هذه المرحلة من العمر، كما يجب الالتزام بمدة محددة كل يوم: 40 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع تبدو مقبولة.
– نم من 7 إلى 8 ساعات باليوم. وتجنب السهر والأعمال المجهدة. وكن على يقين أن صحتك هي أغلى ما عندك. وما من أمر آخر يفوق عليها أهمية.
– تجنب السمنة قدر الإمكان، فهي أصل الكثير من البلايا بعد سن الاربعين. فقد أثبتت الدراسات أنها تلعب دور أساسياً في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع سكر الدم، وارتفاع كولسترول الدم، والأهم من كل هذا لها تأثير تحريضي مباشر في الإصابة بسرطان الثدي وغيرها من السرطانات الأخرى. عدا عن أن السمنة تعكر الحياة بصورة عامة.
– قم بممارسة الجنس بانتظام فهو يقلل من نسبة الإصابة بسرطان البروستات ناهيك عن فعله كمنعش نفسي للطرفين.
– حاول أن تدرب نفسك على كيفية تلقي الصدمات بروح تخلو من التشنج والعصبية. الواقع مؤلم إلى أبعد الحدود بلا شك، ولا يمر علينا يوم دون ان نسمع فيه عن كارثة تحل ببلدنا وأهلنا، لكن لو فكرت قليلاً أن كل ما يحدث ليس لك ذنب فيه، وليس لك القدرة على منع حدوثه فتكون قد أرحت نفسك قليلا… 
– إن لم تطلق الرصاص على ماضيك فإنه لن يدعك تعيش أبداً… في حياة كل امرئ مواقف مؤلمة ينبغي عليه تدريب نفسه على كيفية تحجيمها وتقزيمها وإلا فإنه يغدو فريسة ماضيه ولن يتمتع بحاضره ومستقبله.
وأخيرا أتمنى لك حياة مفعمة بالنشاط والحيوية، خالية من كل مرض ووباء.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الغُموض النَّفْسي أحد أهم المساحات التي يلتقي فيها الأدبُ بالفلسفةِ وعِلْمِ النَّفْسِ ، إذْ يَتحوَّل النَّص الأدبي إلى مِرْآةٍ دقيقة للرُّوحِ البشرية في لحظاتِ اضطرابها وخَوْفِها وتأمُّلها في المجهول .

وفي هذا السِّياق يَبْرُز اسمان من بيئتين ثقافيتَيْن مُتباعدتَيْن جُغرافيًّا ، لكنَّهما مُتقاربان فَنِّيًّا : القاص العِراقي محمد خضير…

عبدالعزيز قاسم

يتكون التركيب الاسمي في اللغة الكردية (الجملة الاسمية)، باختصار من المبتدأ والخبر، ويعبَّر عن الفعل الناقص (فعل الكينونة) بصيغ زمنية مختلفة:

الماضي: bû

الحاضر (صيغة الحاضر للفعل الناقص): e

المستقبل:

في لهجات البادينية: dê bît أو dibît

في السورانية: dê bêt أو debêt

أما فيما يتعلق بقواعد الأبجدية الكردية اللاتينية، فهي لا تعكس الصورة الكاملة للنظام اللغوي، كما لا تتلاءم…