بيت جدي..

أفين محمد اوسو 

نحن نختبئ خلف متارس النسيان وقلوبُنا تنبح من الاشتياق، اشتقت لعطر الزيزفون عند مدخل قريتي، لخبز التنور ورائحة الحِناء الصارخة من غرفة جدتي، 
اشتقت لبيت جدي ولأولاد عمومتي ولأتهاماتنا من سرق البيض ومن أفزع الخيل 
لا تسألوني أين حلوا ؟؟ فذاكرتي لا تسعفني لأذكر خريطة العالم ، اشتقت لقامتك وأنت تصلي فأين رحلنا يا جدي 
أولادك خانوا الوصية وخذلوا شتلات الزيتون، عاهدوك أن يحفروا قبرك في الفناء لتسمع صخبنا كل صباح 
حل بدل ضحكاتنا وصخبنا طلقات الرصاص ولعنات على أهل الدار 
عذرآ يا جدي لم نخن العهد لكنهم أفزعونا ودارت بنا الأرض حول مجرأة من دم ونار
فلو رأيتهم  للملمت عظامك وأنت تحت التراب
هربنا، سقطنا، وانكسر ظهر أبي وهو يرفعنا 
دمروا قُن الجاج وسلبوا منا الخيل 
لم نجرأ على اتهام أحد فإنهم بتروا أصابعنا ومزقوا حناجرنا 
اشتقت لعراكنا مع أولاد الجيران ولتوعدنا لنأخذ بالثأر
كنا نقفز كالغزلان ونحن نلعب الحجل متجبحين بفوزنا
واليوم ننحني مطأطأين الرأس لتقفز من فوق رؤوسنا الأيام 
أي طوفان حل علينا لنغرق لننفى لتبعدنا أراء وقرارات ودول 
ودولار
و لا أحد يأخذ بالثآر كما كنا نفعل ونحن صغار.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…