فَقَطْ لَوْ كُنْتِ لي امْرَأَةً!

فراس حج محمد/ فلسطين
لو كنتِ لي امرأةً من ياسمينْ
لزرعتُني بين نرجستيْكِ خطوةً تعلو 
على شجنٍ وطينْ
أرتوي من فَيْء ظلّكِ 
أستبيحُ الشّعرَ والشّعراءَ 
أسرقهم على مرأىً من الجمهورِ 
دون أن أخشى انتقاد “البنيويّة” في اعتلالات “التّناصْ”
وأنواع التّأثّر المخفيّ بين ضلوعِ أغنيتي
لو كنتِ لي امرأةً
تمسَحُ عن شفتي ما تبقّى من طعامٍ
بمنديل على مائدة في المطعمْ
تجزّئ لي رغيف الخبزِ 
وتقول عنّي: “طفلها الّذي لا يكبرُ مهما امتدّ فيه العمرْ”
لنزعتُ أشواكي
وصرتُ معتدلاً في نظرتي نحو السّماء
لو كنتِ لي امرأة تحرسني من البرد الشّديد
كلّما اجتاحتنيَ الآلامُ والحمّى 
لعرفتُ أنّك كنتِ بداخلي نوراً ودفقةَ حبٍّ سرمديّةْ
ملاكاً لا ينامْ
ولحظةً أبديّةْ
لو كنتِ لي امرأة بعينينِ وقلبٍ واحدٍ
ويدينِ ناعمتينْ
أدركتُ أنّ لي معنىً بعيداً
عن صفة العاشق المهزومِ بالأفكارْ
بازدحام الأصدقاء على باب اللّغةْ
لو كنتِ لي امرأةً
تَغْسِلُني على مهلٍ كلمّا انتصبتُ تحت الماءْ
وامتزجتْ مياهي مع مياهكْ
أيقنتُ ساعتئذْ
أنّ أحلامي حقيقيّة
وأنّ ما يتمّ ليليّا في ذاك الفراشْ
لم يكن مجرّد رؤيا
لو كنتِ لي امرأةً
مثل كلّ قصيدةٍ مكتوبة بالياسمينِ
فيءِ الأغنياتِ النّرجسيّةْ
لعرفتُ أَنّي شاعرٌ 
وأنّكِ شاعرةٌ ووحيْ
وحياتي الفلسفيّةْ
فقطْ لوْ كنتِ لي امرأةً!
أيلول 2020، نابلس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

في النص الأخير قلت شيئاً شبيهاً برثاء النفس، وأنا أرثي أصدقائي الشعراء:

كلّما ماتَ شاعرٌ تذكّرتُ أنّني ما زلتُ حيّاً

وأنّ دوري قريبٌ قريبْ

ربّما لم يُتَحْ للأصدقاءِ قراءةُ قصائدهم في رثائي المفاجئ

وها هو الشاعر والناقد محمد دلة يغادر أصدقاء على حين فجأة، ليترك خلفه “فارسه الغريب” ونقده المتوسع في قصائد أصدقائه ونصوصه. محمد دلة…

أحمد جويل – ديرك

 

لقد أدمِنتُ على تذوّق القرنفل كلَّ يوم،

ولم يكن باستطاعتي التخلّص من هذا الإدمان…

وذات يوم، وكعادتي الصباحيّة، دفعتني روحي إلى غيرِ بُستان،

علّني أكتشف نكهةً أُخرى،

لعلّها تُداوي روحي التي تئنّ من عطره…

 

بحثتُ في ثنايا المكان…

وإذا بحوريّةٍ سمراء،

سمراء كعودِ الخيزران،

تتزنّرُ بشقائقَ النّعمان…

عذرًا، سأكمل الخاطرة لاحقًا.

 

شقائق النعمان كانت تخضّب وجنتيها برائحةِ زهرة البيلسان.

أمسكتْ بيدي، وجعلنا نتجوّلُ…

سيماف خالد جميل محمد

 

هناك حيث تنبعث الحياة، حيث كانت روحي تتنفس لأول مرة، هناك أيضاً أعلنتْ روحي مغادرتها، لم يكن من الممكن أن أتخيل ولو للحظة أن تغادرني أمي، هي التي كانت ولا تزال الصوت الوحيد الذي أبحث عنه في الزحام، واليد التي تربت على قلبي في الأوقات الصعبة، كيف يمكن لخبر كهذا أن يتسلل…

بدعوة من جمعية صحفيون بلا حدود الدولية، أقيمت اليوم، السبت ٦ نيسان ٢٠٢٥، أمسية شعرية متميزة في مدينة إيسن الألمانية، شارك فيها نخبة من الشعراء والكتّاب اعضاء الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد.

وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا وتفاعلاً كبيرًا من الحضور، حيث تناوب على منصة الشعر كل من:

صالح جانكو

علوان شفان

يسرى زبير

بالإضافة إلى الصديق الشاعر منير خلف، الذي…