حكاية فرهاد عجمو أمير الشعراء الكورد مع عامل النظافة

بهزاد عجمو سليفاني
اثناء مواسم الحصاد كان فرهاد يفتح متجره الذي كان يحتوي قطع تبديل للحصادات في الساعة الخامسة صباحاً لاستقبال الزبائن وكان يحضر الشاي ويضع الكراسي أثناء الفراغ أمام المتجر وفي تلك الفترة لم يكن يوجد في الشارع سوى عامل النظافة يكنس الشارع فيناديه فرهاد ليشرب معه الشاي ويقدم كاس الشاي له وكانت هذه الحالة تتكرر في كل صباح وفي صباح أحد الايام قال هذا العامل لفرهاد اريد أن ابوح لك بسر يا استاذ فانا مكلف من فرع المخابرات بمراقبتك ولكن بعد الذي رأيت من تواضعك وانسانيتك فان ضميري لم يعد يطاوعني بعد الأن أن اخبرهم بشيء فرد عليه فرهاد حتى إذا أنت لم تخبرهم فانا مراقب من فروع عدة ولهم العديد من المخبرين يراقبونني رغم انني لست سياسياً ولم أنتسب يوماً لأي حزب سياسي فانا شاعر فأخبرهم بان الشعراء هم لسان حال شعبهم 
وقد اخترت هذا الدرب و أعلم بان هذا الدرب هو اخطر بكثير من درب السياسيين لان الشعراء يحملون كل أمال وطموحات وامنيات شعبهم على كاهلهم فأنا لست ملك لأي طرف سياسي بل أنا خادم لشعبي أخدمه بقلمي وبقصائدي واشعاري وسأظل أخدم شعبي ما دمت حياً ارزق ولن اتزحزح أو اتراجع عن هذا الدرب مهما كلفني الامر واتمنى أن تصل هذا الكلام اليهم المجد والخلود لفرهاد عجمو اقول الخلود لان الكثير من الشعراء لا يموتون ولن يموتوا لانهم خالدون ابد الدهر ويعيشون بيننا من خلال قصائدهم واشعارهم صحيح انهم رحلوا عنا كجسد ولكن كلماتهم واقوالهم واثرهم ستبقى  ابد الدهر . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…