أجراس الغواية

عمران علي

حين غفوة 
وبإيماءة من الحلم 
حاولت وبإسهاب أن أصوغ لك 
جدائل من الحناء 
و بإمعان وافر بعضاً من الشقاوة
في البداية
رأيت الغرفة تنوء بي 
وتترنح على مسار خطوي
على بغتة
وذات توجس  
فاض المكان بشبح الغياب 
وتاهت عني التفاصيل 
بعناء تمسكت بمقبض النافذة
لأسند قامتي
وأن الملم ماتبقى من تبعثري 
قايضت الفسحة بنصوص المبادرة 
كي لا أرتمي مثلما الخطيئة 
في دوامة الشك
ولم أجاري السعاة 
لأهادن فحوى الأكاذيب 
فقط أنت .. 
من حاولت مراراً أن الوذ بك 
وأستفيض
إلى أن نبت العشب في كفي 
لو يعلمون 
كم اتسعت حدقة الوجع
وليتهم ذلك
لأتفادى ناصية الشتات 
وتسربها من بين خطوي
ليتهم أدركوا ما فاتني من الريح
لأدسّ في رخاءها الإصغاء 
وأتحاشى المعضلة
ليتها شدتني من ياقتي
ليتملكني اليقين
حينها فقط
كنت سأصغي لهداية أجراسها
وهي تغويني بالتريث
حينها فقط .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…