نوستالجيا 2

عمران علي
كالشمال .. 
جاثية أنت 
يرمقك  البعيد 
وعلى كتفه صرّة ترحاله 
يحبو صوبك كاللهفة 
وعلى قبالة منك 
 تنكمش من تلقائها البيادر 
قلقة خطواته 
ويكبله التردد
يتحين مرايا الضفة 
ليتهيأ شارات العبور 
يمضغ لفافة تبغ 
متجاهلاً الكمائن المنضوية للمبادرة 
وسحنات القادمين 
يتمتم ملئ حنجرته 
يسهو عن درك المفاجئة 
فيما عيناه منذورتان للقمة
ونزق نزواتها
وحين يتبارى للصعود 
ترتأيه الأسلاك 
يتشابك غنائه 
ويتوه عن المسير
يبحث عن حزمة ضوء في سترته 
يعلوه الدويَّ 
يحتمي خلف ساتر هش
كان الأشقاء أعدّوه متراساً 
تنهال عليه شظايا التراب 
وهو ممسك بالصرّة
يهامس قرارة اصراره
لن يحيدني عنها عوائهم 
ولن يخذلني المعبر الرحيم 
بحنق ينادي
لاتنامي أيتها الشمالية 
قادم أنا وإن كنت بساق مبتورة
أو أشلاء يدٍ تنازع على مشارف 
الصعود .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…