كلمة حول افضال العائلة البدرخانية

 كونى ره ش
  ولا بد من كلمة حول افضال العائلة البدرخانية.. هذه العائلة التي قدمت للكورد عن طريق الصحافة أدباً وفكراً ويقظة قومية.. وحملت صحفهم على التخلف ودعت الى التقدم وتجديد الحياة الكوردية.. وعبرت عن الوعي القومي الكوردي بكل معنى الكلمة.. وكونت لغتنا المعاصرة التي نكتب بها اليوم وجعلتها في مثل هذه السهولة والبساطة والوفرة في الكلمات المستحدثة، واصبحت أداة صالحة للتعبير.. واخيراً ابرزت كماً لا بأس به من الشخصيات المتنورة التي قادت فيما بعد، بما الفت من كتب ودواوين شعرية وأصدرت المجلات وما الشاعر الوطني الكبير (جكرخوين) والشاعر والكاتب المناضل (عثمان صبري) ورائد الحداثة في الشعر الكوردي الحديث (قدري جان) والكاتب الصحفي (موسى عنتر) سوى امثلة على ذلك.. 
  نعم، هم أول من بدأوا بتأسيس صحافتنا.. وها أرافقكم مرة أخرى نحو شلالات نضالهم وبحار تضحياتهم.. والحديث عن البدرخانيين شيق، ومليء بالحزن والشجن, خاصة عندما نتطرق إلى الأمور الثقافية.. في ايامهم، كانت ثقافتنا بمثابة جزيرة مهجورة، لكنهم فتحوا الدروب الوعرة التي تؤدي إلى هذه الجزيرة، وبنوا عليها قلاعاً متينة لحماية اللغة والثقافة من الاضمحلال والضياع.. سعوا بكل جهدهم لكي يرتقوا بالشعب الكوردي ثقافياً إلى المقدمة، أسوة بالشعوب المجاورة, وهنا بودي ان أعدد (بعض) الأبواب التي فتحوها على الساحة الثقافية الكوردية:
 – 1نشروا أول صحيفة كوردية باسم (كوردستان) في القاهرة عام 1898م, بعد أن يأسوا من نشرها في استانبول وذلك برئاسة الأمير مقداد مدحت بدرخان, وبعد مرضه تابع شقيقه الأمير عبد الرحمن بنشرها في لندن وفولكستون وجنيف و صدر منها 31 عدداً لغاية عام 1902م.
 2- أصدر الأمير عبد الرزاق بدرخان صحيفة باسم (كوردستان) في بلدة (خويي) بإيران عام 1913م, بدعم ومؤازرة من سمكو آغا الشكاك.
 – 3ترأس الأمير صالح بدرخان -والد الأميرة روشن بدرخان- صحيفة (أوميد) في استانبول.
 – 4أصدر الأمير ثريا بدرخان صحيفة (كوردستان) في استانبول عام 1908م, استمراراً لصحيفة عميه, ثم توقفت عن الإصدار, لكن أثناء هدنة الحرب العالمية الأولى عام 1917م, تابع الأمير ثريا في إصدار صحيفته من جديد.
 – 5كتب الأمير أمين عالي بدرخان أول قصيدة شعرية للأطفال باسم (دلاليا زارويا) عام 1913م.
 – 6أصدر الأمير جلادت أمين عالي بدرخان أول صحيفة كوردية -بالأبجدية اللاتينية- باسم (هاوار) في مدينة دمشق عام 1932م ،وبهذه الصحيفة أصبحت اللغة الكوردية تكتب بالأبجدية اللاتينية لأول مرة في التاريخ.
 7 –  كتب الأمير جلادت بدرخان أول مسرحية كوردية باسم (هفند)، ونشرها فوق صفحات هاوار عام 1933م.
 – 8 أصدر الأمير جلادت بدرخان ملحقاً مصوراً لمجلة (هاوار) باسم (روناهي) في نيسان 1942م، وبهذا الملحق تصبح الصحافة الكوردية مصورة لأول مرة.
 – 9أصدر الأمير د. كاميران بدرخان أول صحيفة كوردية -بالأبجدية اللاتينية- باسم (روزانو) في بيروت عام 1943م، وكذلك أصدر صحيفة أخرى باسم (ستير) عام 1943م، وهي الأخرى بالأبجدية اللاتينية.
10- أصدر الأمير د. كاميران بدرخان أول (روزمانه) كوردية جدارية، عام 1944م، وكانت توزع مع صحيفة (روزا نو).
هذا باستثناء دعمهم المادي والمعنوي من خلال نشرهم لنتاجاتهم في الصحف والمجلات التي كانت تصدر في استانبول مثل: (روزي كورد) و(هتاوي كورد) و(سربستي) و(جين) و(أوميد) وغيرهما من الصحف والمجلات التي كانت تصدر في ذلك الوقت.
 القامشلي  11/10/2020

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

بداية أبارك للدكتور هاجار رستم عبدالفتاح كتابه الذي صدر تحت عنوان ” المدرسة الفكرية ” – تعلّم الفكر- فلسفة الموقع . منشورات دار نينوى، تاريخ النشر 1/1/2025/.

حقيقة لم أبحث في محتوى الكتاب، كونه غير موجود لدي، ولكني تعرفت على عنوانه من خلال مقال للكاتب والناقد الأدبي جوان سلو نشره على موقع ولاتي مه ربّما…

السويد – خاص: صدر عن دار ( 49 بوكس) في السويد، الجزء الأول من الأعمال الشعرية للشاعر الكردي السوري لقمان محمود. ويُعد صدور هذه الأعمال الشعرية محطة بارزة في توثيق تجربة شعرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وتتضمّن هذه الأعمال الشعريّة ستة دواوين، وهي على التوالي: (أفراح حزينة، 1990)، (خطوات تستنشق المسافة: عندما كانت لآدم…

نصر محمد / ألمانيا

قبل أن أدخل عالم القراءة

لابد أن أتقدم للقارئ بلمحة عن الشاعر.

فواز أوسي

في عالم الكلمة، يولد بعض الأدباء ليكونوا شهودًا على زمنهم، يعبرون عن آلام شعبهم وآماله، يخطّون بأقلامهم دروبًا جديدة للتعبير، ويتحدّون قيود اللغة والظروف. فواز أوسي واحدٌ من هؤلاء الذين كتبوا لأنفسهم أولًا، ثم وجدوا…

جواد ملكشاهي

في السنوات الأخيرة، فرضت الحروب والهجرات القسرية حضورها على الرواية الكوردية، لكن الأعمال التي استطاعت تحويل المأساة إلى أدب حقيقي بقيت قليلة. ومن بين هذه الأعمال تبرز رواية «مدينتان ونصف وطن… في زمن النزوح» للروائي الكوردي ماهين شيخاني، بوصفها نصًا يوازن بين صدق الشهادة وجمالية السرد، ويعيد صياغة تجربة النزوح بوصفها سؤالًا وجوديًا أكثر…