العلاقات الفيسبوكية السريّة في كتاب جديد

 صدر كتاب “نسوة في المدينة” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد عن دار الرعاة في رام الله، وعن دار جسور ثقافية في العاصمة الأردنية عمّان. يقع الكتاب في (330) صفحة من القطع المتوسط، وجاء تحت تصنيف “قصص وسرد”. وقامت ابنة الكاتب (ميسم) بتصميم غلاف الكتاب.
يتكون الكتاب من أربعة أجزاء، خصص الجزء الأول للحديث عن الكتابة وشيء من طقوسها، فيما يتصل بعالمي النساء والفيسبوك. أما الجزءان الثاني والثالث فقد خصصه للحديث عن علاقاته بالنساء، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي: الفيسبوك وتويتير وأيمو، إذ يسرّب الكتاب ما كان يدور بينه وبين أولئك النساء من محادثات سرية، ليعيد صياغتها على شكل قصص أو سرديات، تباينت فيما بينها في الأسلوب والمساحة السردية. أما الجزء الرابع فضم أكثر من (100) تدوينة قصيرة، أعاد الكاتب تحريرها، كتبتها له إحداهن على جدار الفيسبوك بصفحة خاصة بينهما.
يعترف الكاتب في مقدمة الكتاب أنه يكتب ما حدث معه فعلا. فـ”تجربتي، بل تجاربي، في هذا الكتاب واقعيّة وحقيقية بالكامل، ولم تكن على سبيل التّخيل أو التّعويض النفسي الذي لا أؤمن به. إنني هنا اتّقيت شرّ نفسي بنفسي وأحسنت إليها فكتبتها عارية دون أي مواربة ودون التمترس خلف نظريّات اجتماعية وفلسفية وفكرية وأخلاقية ودينية. كنت مقتنعا أنّه من الجميل أن تكتب كلّ ما تستطيعه لتكون أنتَ كما أنت، لا كما يريدك الآخرون. لا شيء يمكنني أن أخجل منه، وقد حدث كل ذلك بكامل إرادتي بالاتفاق مع إرادة “نسوة في المدينة” فلم أكرهنّ على شيء، ولم يكرهنني أيضا على شيء. وربما كنّ على علم أنني سأكتب قصصهن تلك يوما ما”.
وأما في تظهير الكتاب فيكتب الكاتب حسن عبادي: “احتل الفيس بوك الافتراضي، أو ما أصبح يُسمّى بالعالم الأزرق، عالمنا وصار رفيق كلّ منّا وأدمنه الصغير والكبير، يدور عالمنا في فلكه، وأضحى بين ليلة وضحاها الصديق والرفيق… والحبيب. عالم مليء بالزيف والغش والخديعة، ورغم ذلك وجد الكثيرون ضالّتهم هناك، صار “مربط خيلنا”، وملعب الأحداث حيث فرسان الفيس بوك ومشايخه يغازلون أميراته و”بلعبوا بعقولهن حلاوة”، يتكاتبون بأريحيّة عبر الماسينجر ويتحدّثون عبره بالصوت والصورة، يتسامرون ويتغازلون ويمارسون الجنس الافتراضي عبره، ليل نهار، فالكلّ متزامن ومُتاح كلّ الوقت”.
وجدير بالذكر أن هذا الكتاب هو الكتاب الثاني الذي يرصد فيه الكاتب فراس حج محمد علاقته بالفيسبوك بعد كتابه “يوميات كاتب يدعى X”. والثالث في سلسلة كتب “قصص وسرد” بعد كتابه “كأنها نصف الحقيقة”. ويستعيد فيها الكاتب أجزاء من سيرته الذاتية بطريقة مغايرة لكتابة السيرة الذاتية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…