صدور المختارات الشعرية «لا ريح تقلني، لا أرض تحملني»

عن دار فضاءات للنشر –الأردن صدرت المختارات الشعرية «لا ريح تقلني، لا أرض تحملني» للشاعر الكوردي مؤيد الطيب، وترجمة الدكتور ماجد الحيدري، وتقع المجموعة في 232 صفحة من القطع المتوسط.
يكتب د. ماجد الحيدري مقدمة المختارات تحت عنوان «مؤيد الطيب شاعر الريادة والتجديد»، فيقول: إنّ المتابع لتجربة مؤيد طيب الشعرية الطويلة الممتدة عبر أكثر من أربعة عقود يكتشف ميله المتزايد (الناتج عن التجربة الروحية وتراكم الخبرة والقراءة المعمقة لمنجزات الأدب الكردي والعربي والعالمي ناهيك عن التحولات الاجتماعية والسياسية والفكرية المحليّة والعالمية) نحو التأمل الفلسفي والوجودي العميق مع احتفاظه ببساطة تذكرنا بأحلام الطفولة وتساؤلاتها وصورها الملونة المدهشة متأثراً، ربما، بتجربته الغنية في الكتابة للطفل والترجمة له.
ويضيف المترجم قائلا: ولعل مؤيد طيب واحد من الشعراء القلائل الذين حققوا في شعرهم، وفي حياتهم أيضاً، ذلك الالتحام المبدع بين الخاص والعام، بين الالتزام الواعي بقضايا الشعب وهموم الشعراء اليومية منها والوجودية. إنّه، وببساطة شديدة يعطينا درساً بليغاً في تجاوز هذا التناقض المفتعل بين الشكل والمضمون. 
ولعلّ من اللافت أنَّ هذا الرجل الهادئ الحيي قد حقق، وفي سنّ مبكرة من حياته، شعبية وحضوراً يثيران الدهشة بين أوساط الجماهير، لقد كانت قصائده تتحول بسرعة عجيبة إلى أغنيات يلحنها كبار الفنانين الكرد ويرددها الصغير والكبير.
تتنوع قصائد هذه المجموعة في «قوالبها» وأساليبها الفنية و»أغراضها الشعرية» مثلما تتفاوت طولا وقصراً إذ نجد فيهما القصيدة اليومية وقصيدة الومضة والنصوص المشربة بالروح الفلسفية والصوفية وتساؤلات محنة الوجود مثلما نجد القصيدة السياسية المباشرة وقصيدة السخرية السوداء والبورتريهات الشعرية والقصيدة الغنائية والغزلية وتأملات الشاعر في طبيعة بلاده وانعكاساتها النفسية والوجدانية.
من المجموعة، نقرأ قصيدة «أشجار»: «الأشجارُ أيدٍ/ يرفعُها الترابُ الظامئُ/ أمامَ رحمةِ السماء/ أيدٍ ما سَرَقَتْ يوما لكنها/ تُقطَعُ بالفؤوس/ ليسَ للأشجار دموعٌ/ ولا دَمٌ/ لا صيحات استغاثة/ ولا أنين../ لكنْ من يقولُ/ أن الأرضَ والسماءَ/ لا تبكيانِ لها/ حين تهوي قاماتُها/ على التراب».
الشاعر مؤيد طيب من مواليد دهوك عام 1957 وهو شاعر معروف على صعيد كوردستان، درس كلية الحقوق في جامعة بغداد، وعمل أثناء دراسته في القسم الكوردي بإذاعة بغداد، ومعروف بقصائده الوطنية والثورية وتحولت العديد من كلمات قصائده إلى أغاني غناها كبار الفنانين الكورد، وهو مترجم وكاتب نشط ومهتم بأدب الأطفال وتدرس قصائده في كتب المدارس وترجمت قصائده إلى عدة لغات منها العربية والفارسية والإنجليزية والتركية وهو صاحب العديد من النتاجات الأدبية والأبحاث الأكاديمية.
جريدة الدستور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…