أصواتُ البيت

عبد اللطيف الحسيني/هانوفر
أسمعُ أصوات الهدهد تحتَه, لكنّي أَصَمُّ, أرى الوحشة في كلّ زواياه, لكنّي ضرير, فعن أيّ بيتٍ أتحدّث وأي بيت أراه ؟
تتعرّش تشقّقاته وحشةُ سنوات السواد, تركتْ فيه السنواتُ الوحشةَ والسوادَ و غادرته, كأنّ البيتَ سرقَ مخلّفات الطفولة التي مدحتها.
الأفضلُ لك – أيها البيتُ المتعَبُ – أن تتفرّج على المارّة المُتعَبين, الأفضلُ لكِ – أيتها الشجيّة – ألا تتركيه لأنه سيناديكِ بعدَ لحظةٍ من الآن, الأفضل لكَ – أيها المتعب – أن تلتفتَ إليه قبلَ أنْ تمرّ ببيتٍ يجاورُه. “فكلّ بيت بيتُه” : بيتٌ للوحشة وآخرُ لحياة تئنُّ.
هل تسمعُ أنيناً ؟ فهو بيتي حينَ أتنفّسُه؟
كلّ مَنْ يمرّ به يتركُ أثراً : الورقةُ المتقصّفةُ لتلك الشجرة, القطرةُ التي لا ماءَ فيها لتلك الأمطار.
……
أنا البيتُ الذي غادرَه كلًّ شيءٍ.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…