القصائد التي أدت الى جحيم المعتقلات السورية

  علي يوسف *

نشر الشاعر الكردي الأستاذ محمد عيسى الخريج تواً من كلية الفلسفة  جامعة حلب المعين بالوكالة في قرية عين البط التابعة لمنطقة كوباني عين العرب العضو في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ‘ ديواناً شعرياً أواخر 2006 بعنوان
في ظلال الوطن والأنثى ‘ باسم زردشت عيسى باللغة الكردية والعربية ‘ حيث يستعرض في قصائده الواقع المؤلم للشعب الكردي
ويسرد بلغة شعرية نابعة من آلام السنين معاناة هذا الشعب المظلوم وتصرفات حكام الظلام والطغاة تجاه شعوبها والشعب الكردي خاصة ورفض هذا الواقع المرير الذي يرفضه كل منتسب الى هذه القضية بلغة أدبية شعرية قوية تحرك المشاعر الانسانية .
بعد توزيعه بفترة وجيزة طلب للتحقيق بفرع أمن الدولة في كوباني عين العرب وقد أبدى رئيس الفرع حسب قول الشاعر إعجابه بالقصائد التي كتبها ولكنه طلب منه الحضور إلى فرع  حلب للسؤال وتم اعتقاله هناك منذ اكثر من سبعة اشهر ولازال قيد الاعتقال حتى الآن .
إننا نطالب منظمات حقوق الانسان وكل الجهات المعنية بالتدخل للإفراج عن الأستاذ والأديب محمد عيسى وكل معتقلي الرأي في السجون السورية.
واليكم إحدى القصائد المطبوعة في ديوانه الشعري
                                                       
سلاطين التصفيق

أبناء معاوية
طمرواعقولنا باسمنت الجبن
وزنروا أرواحنا بأوتار العبودية
على اللأرصفة الزمهريرية
حلمنا بثورة الرغيف الساخن
صلبوا الربيع على أغصان الخريف العارية
عتقوا الحرية في أغصان الخريف العارية
نفوا أمنياتنا على سكة ذلنا الأبدي
فغدت أجسادنا بوقاً
تنشد الحان الموت
في مقابر “بابل” و “ميديا “
عفواً يا أخي العربي
محيط الذل وخليج العار
روضوا أنوفنا على اشتمتام الحياة
من مؤخرات الحكام
رافعين شعاراً :
” مؤخرة ملوكنا واحدة … ذات رائحة فائحة “
عفواً يا أخي عفواً
المسافة بين المحيط والخليج
عار…..
ذل ……
وخنوع …..
غادرنا أرحام أمهاتنا
حاملين بأيدينا إضبارة الموت
الطوابع :
في الأمن العسكري
التوقيع :
في الأمن السياسي
براءة الذمة والتفكير:
في أمن الدولة
شهادة الحبو:
من الأمن الجوي
سهادة حسن الدفن :
من الأمن المائي والبرمائي
عفواً يا أخي
المسافة بين المحيط والخليج
شرف مستباح
كرامة مهدورة
قلوب عذرية
عقول صائمة
يا أخي ….
أنا الكردي
أنا من أعدمت ” المختار”
وشردت أبناء ” حيفا “
وغرقت ثرى ” الجزائر “
بدماء مليون شهيد
ودمرت ، قبلها وبعدها ، “بغداد”
أنا …..
أنا المخصي في لحظة الإحتلام
المعمد بالدم
البصوق في فمه
لأنه لا يلفظ ” الضاد”
أنا من تيممت بأدمع المغتصبات
أنا يا أخي
أنا من رويت شجرة ميلادكم
وشجرة تاريخكم
بماء جبالي وملح عرقي
با أخي
في العراق …..
“استفش ” بدون صليب معقوف
ب”الله أكبر” محفور
في إيران ….
جلجلة عصرية بأيد إسلامية
على الأسرة الكهربائية
في تركيا…..
دفعونا لداء رقصات “السامبا” و”الفالس”
على الأسرة الكهربائية
والكابلات الرباعية
أما في سورية…..
لاجئون
لاجئون
حتى من الانتماء للعروبة .. محرومون
وشموا مؤخرتنا بشعار :
“خاص بالأجانب”
عفواً يا أخي العربي
المسافة بين المحيط والخليج
“تورابورا”
“فلوجة “
“دارفور”
نغماتُ الحجر الأسود
في موسيقا الإرهاب الأخضر
إفريقيٌ المحيط :
يخطُ في كفه ليفتح شيفرة الآتي المختوم
جوعاً ……
وباءً …….
تشرداً ……
آسيويُ الخليج:
يتبول في الصلصال
لعجن طينة التكوين الجديدة
خليج آسيا ………
محيط إفريقيا………
يتامى أوروبا…..
جماهيرٌ للقائد المُظفَر.
 
* ناشط في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…