إلى أدعياء مهنة الشرف والمسؤولية والحق

فراس حج محمد/ فلسطين
إلى الصحفيين الذين يقومون بالتحريض على الشتم والتنمر، ولا يحترمون أبسط قواعد مهنتهم الصحفية المتمثلة بحرية التعبير التي يجب ألا تجزّأ، أذكرهم فقط أنهم يجب ألا يعتمدوا على “القص والمنتجة”، إن كانوا فعلا صحفيين يحترمون بدهيات العمل الصحفي، وألا يقوموا باغتيال الشخصيات، هل مرّ معكم أيها الصحفيون البائسون، أيتها الصحفيات البائسات مصطلح “اغتيال الشخصية”، أنا أذكركم به: (Characetr Assissnation): هو الجهد المتعمد والمتواصل لتدمير سمعة ومصداقية شخص بعينه. وهو جريمة تعرّضكم للمحاكمة وتضعكم تحت طائلة المسؤولية الحقوقية والقضائية، وتدخلكم “قفص الاتهام”.
إنكم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضه، بل تكفرون بكل الكتاب، وبكل المهنة وأنتم تنساقون بغباء فاضح للعقلية الشعبوية وتساهمون في إشعال فتيل التهريج وفتح صفحاتكم الفيسبوكية مشاتم وملاطم ومآتم ضد من يخالفكم الرأي، أو ضد من لا تعجبكم كتابته، لتسمحوا للأغبياء من أصدقائكم الذين يشبهونكم بالفعل، فكل قرين بالمقارن يقتدي، إلى التشنيع على الكتاب غير المنتمين لقناعاتكم الداعشية المريضة مرضا أشد فتكا من جملة أو فكرة جنسيتين، هنا عليكم أن تعيدوا حساباتكم فأنتم مرضى القراءة المنقوصة والإسقاطية، وعليكم أن تتعلموا من جديد فهم المقروء الذي فشلتم فيه فشلا ذريعاً، وعلى نقابة الصحفيين أن تعقد لكم جلسة استجواب لأنكم أفسدتم المهنة وأفقرتموها وأفقدتموها طعمها وجردتموها من هيبتها.
عليكم أن تدركوا يا هدّامو صرح الحقيقة ويا مروّجو الإشاعات الحمقاء أنكم لا تستحقون أن تكونوا ضمن جنود “السلطة الرابعة” التي تحمي الحق الإنساني العام في وجه الغطرسة، لأنكم أصبحتم أنتم الوجه الثاني للغطرسة والطغيان، وكأنكم كلاب نابحة في طرقات حيّ قذر لا يسكنه سوى من يتقن رعاية الكلاب أو استنباحها لتبولوا أنتم وأمثالكم على النار، وهذه المرة بول قاذر، لا ليطفئ النيران بل ليؤججها على شيء أنتم ترونه “تافها”، فلو كان تافها لماذا لا تتركونه وشأنه، ليموت في أرضه؟ لكنتم أرحتم وارتحتم.
ليس لكم الحق في شتم أحد، ولا أن تضعوا له الصراط المستقيم ليسير عليه، وليس لكم الحق أيضا أن تحاكموه بهذه الطريقة الماجنة السفيهة، فإن كنا كتابا “ممحونين” ولا نهتم إلا بفروج النساء، فابتعدوا عنا ولا تحفلوا بنا؛ مخافة أن تصيب أعضاءكم الجنسية شيئا من جنون الانتصاب، أو فروجكنّ من عربدة الانتفاخ الماجن، وإن كنا كتابا- أو أنا على الأقل- كاتبا فاشلا كما ترون أو عاهرا أو سافلا فإنكم أيضا مثلي تماما تعتاشون على ما أنتجتُ من فشل وعهر وسفاهة وتفاهة.
انتباهة لازمة وضرورية: أيها النابحون في الشاشات الزرقاء، داعش لم تكن نبتا شيطانيا خارجة من “جحيم دانتي”، لقد خرجت من عقولكم ولحمكم وقُدّت من جدران بيوتكم، فأطلت برأسها الذي يشبه “رؤوس الشياطين” لأنكم أنتم حاضنتها الأساسية فكريا واجتماعيا وعملا صحفيا، غدا بكم قذرا ومشوّهاً.
وأخيرا… فهل أقصد كل الصحفيين هنا؟ بالتأكيد لا، ولكن كل من رضي وتابع وسكت فهو شيطان أخرس، ولا يستحق أن يكون صحفيا، حتى لو صوّر الفيديوهات وانتقد الفساد والسلطة والحكام، وقابلته الجزيرة والعربية وCNN))، وحتى لو تدثر ببردة الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم وضَرَب بدرّة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
لستُ نبيا نعم، ولكنكم أيضا لستم ملائكة، بل ربما كنتم شياطين تتقنون فعل المجون خلف الكاميرات والله وحده يعلم ما تصنعون، أما أنا فالكل يعرف من أكون، وأقول لكم، كما قال أبو بكر الصديق لعروة بن مسعود: “امصص بظر اللات”. ولكن لعدم وجود “لات وعزى ومناة” اليوم، فليس هناك من مانع لو تلهّيتم بعضّ أصابعكم وأصابعكنّ، أو مصصتم أو مصصتنّ ما يناسبكم ويناسبكن إن كنتم أو كنتنّ تفكرون أو تفكرنَ بعقلية النصف الثاني التحتي من الجسم فقط؛ مراعاة للظروف الوبائية الكورونية، ورحمة بخيالاتكم العفنة أيضا من أن تندلق في شوارع الناس النظيفة، فليندلق لعابها على الشاشة الزرقاء وهي قابعة في حجرها الصحي الذي خلّص كثيراً من البشر من رائحة أفواهكم وأفواهكن التي تشبه في شكلها ورائحتها فتحات أجسادكم وأجسادكنّ القذرة.
6-1-2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…