عفرين عروسة الياسمين

 عصمت شاهين دوسكي
أنا عفرين عروسة الياسمين 
أنا عفرين صوت العاشقين
أنا الأرض والجمال والحب
والشوق والهوى والحنين 
أنا الأرض والجمال والحب
والشوق والهوى والحنين 
ثوبي الأخضر رسول 
ينبض بالشوق والحب والرياحين
أبوابي مشرعة طليقة رغم الحزن 
تعانق القادمين والراحلين
أعانق المجد والتاريخ 
وحضارتي عشق في هوى المشتاقين
طيفي يجمع ألوانا 
يا أميري المغترب في أراضي اللاجئين
أرويك من ريقي العذب 
وعيون ماء الجبلية تشفيك من الحنين
أحضنك شوقا رغم غربتك 
وشوقي كجبل هاوار رغم الأنين
أنا نسمة إلاهية سرمدية تذوي في الأنفاس 
وزينة لكل طيف ودين
يعانقني القمر في ظلمتي 
وتشرق الشمس في وحدتي رغم قيد السجين
أشجو حرمانا  والبلابل 
خلف الأبواب تغرد حكاية مم وزين
أنا الأم التي ثكلت أولادها 
بين غادر وقاتل وجاهل يمرغ في الطين
أنا عاشقة لا أطيق قيودا 
ولا أسوارا ولا ثرثرة جاهلين
جبالي ودياني انهاري 
ترسو على ضفاف وبساتين
أيها الشاعر العاشق ترجل من عرشك 
واكتب عني قصيدة يتغنى فيها العالمين
أنا كردية شامخة 
عنواني وعنفواني وهويتي عفرين
أعانق العالم بجمالي وحريتي
واسكن في قلول وأرواح العاشقين 
وعلى خارطة الوجود ارسم برمش العين
عفرين عروسة الياسمين

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…