سَرْدٌ في الجسد

فراس حج محمد/ فلسطين
-1-
هي دائما عندي الأصيلةُ والفرسْ
هيَ الكلمات أشواقي وأعماق الهوسْ
هي دائما عندي اقتباسٌ وقبسْ
-2-
صدركِ العامرُ بالأنوثة بالبياض يغري بالتعبْ
يغري الكلام بشاعريّة حرفه الممسوس
يغري بالشغبْ
صدركِ المجنونُ مثلي يفتحُ خطّه للضدّ
يترك لي كفّين من مسّ اللهبْ
عُرفه الأحمرُ هذا الليلَ يهمسُ بالعتبْ
صدركُ مثلي شاعريّ شاعرٌ بغربته
متلصّص من شقّهِ
متلمّظ بشهيّة الطقس المخمّر في عناقيد العنبْ
صدرك أجرأ منّي
يعلّمني شهيّات الرطَبْ
فلتغنّي كلّما انتصبت على مسارحه الخطبْ
صدركِ المحتدّ في صدري انتصبْ
فافتحي الآفاق واشتملي عليّ
وارقصي رقص الخببْ
-3-
العلاقةُ ذاك الاقتراحُ الجماليّ تكون على الجسدْ
وتكبر في الجسدْ
وتسير نحو علوّها إلى كُنْهِ الجسدْ
هناك تكشف عن مفاتنها الغريبةِ
في مفاتنَ من جسدْ
تتعرّف الأعضاءُ سرّ وجودها
بفلسفة السَّماء على جُمَل الجسدْ
الجمال الداخليَّ الخارجيَّ
علاقةً أخرى
يكون النّصّ فيها واضحاً بسطرٍ من جسدْ
من أخمص القدمينِ حتّى أعالي النّهد
والنّشوى جسدٌ جسدْ
يا شهوة الروح المعرّف في الجسدْ
أعطنا السرّ الإلهيّ انتشاءاتِ الجسدْ
13-1-2021
اللوحة من إبداع الفنان التشكيلي عبد الهادي شلا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…