وتظلّ تسألني

نارين عمر

بانتظاركَ…
لتلملمني إلى ذاتي
تمرّدني على سُباتي
تعيد لي هدوئي وثباتي
وتقولُ:
تقرّين بضعفكِ…؟
لا…إنّما هي الحياةُ…؟
أخذٌ… و…عطاء
ولادة…رحيلٌ ..و…فناء
ذكرٌ وأنثى…أو…آدمُ..و..حوّاء
صيفٌ..خريفٌ..و..ربيعٌ يسبقه…شتاء
لملمتكَ…سوّيتكَ…و..كفى
جهدي…
رداء العظمة إليكَ زفّ
ثغري…
لثمَ عكرَ الحياةِ ليهدي إليكَ
طيبَ الصّفا……….
صدري…
احتضنَ عصفَ الرّياح
والنّسيمُ العليلُ عليكَ هفّ
روضكَ…
نبتَ من دمع عمري
بعدما نامَ دهراً ..و..جفّ

وتظلّ…تسألني…؟ أتقرّين بضعفكِ؟؟
لا…بانتظاركَ…
لتحييني في حياتي
تهديني لمذاهبي…وملاتي
تشاركني…في تاريخي وسجلاتي
أحييتكَ…
لنحيي معاً سلالة الكائناتِ

وتقهقه…لِمَ…تقرّين بضعفكِ؟؟
لملمتكَ…أبدعتكَ…وكفى
أتذكرُ أنتَ العهدَ..أم الزّمانُ عليه عفا؟
لهيبُ شوقكَ…
أما زالَ جمره مجنوناً…؟
أم تراه قد…خفّ…؟
أتراني…؟
أحتلّ صميمَ لبّكَ…؟
أم هو طيفي على الإهمالِ قد طفا
خيالي…
أما زالَ آسر خاطركَ
أم تراه الحنينَ كفّ…؟
وتظلّ…؟؟ تقرّين …؟؟؟
عفواً…
تقرّين بقوّتنا…بانسجامنا…بولادتنا
بامتلاكنا لمكنونات الأرض والسّموات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…