قصائد قصيرة عن عامودا

نصر محمد .. المانيا
// 1 //
فقط في عامودا 
فقط 
في عامودا 
تشرق الشمس
بحلتها القديمة 
والقمر يستمد
نوره 
من ياسمينة 
والنجوم تولد
على أرصفتها 
كالحمام 
من رحم المدينة … !!
….   …..   …..
// 2 //
عامودا
أيتها العاشقة 
الجميلة
لا زلت تغزلين 
كل صباح
رسائلك الغرامية
لذلك العاشق
لا زلت تتفتقين 
دهشة وحياء
من رحم 
ترابك الشهي
تنثرين 
له شعرك الطويل
من على سهولك
تنثرين 
قبلا….قبلا…
على شفاه ثغره
يتبلل ريقه 
بعطرها
وتفيض رغبته 
لذة وإنتشاء
فيهديك سهول 
الحب والأمان
وتهدينه انت 
إبتسامات السماء … !!
….    …..    …..
// 3 //
عامودا 
لا زالت 
روحي تتسكع 
في شوارع
وحارات عامودا 
كلما أقبل 
وعاد الربيع 
فأفتح قوارير 
العطر
وأُفرِغُ حقائبي
لأغسل ملامح 
وجهها المتعبة 
ونوافذ بيوتها 
المشرّعة 
لنسائم زهرة نيسان 
ورائحة الكولونيا
العابقة في الهواء
فأُطيّرُ مع عصافيرها 
ماكتبته وما لم أكتبه
من رسائل الغرام 
 لعامودا 
التي لاتشبه 
اي مدينة في العالم
ببساطة شعبها 
تملأ  شرايينه
وتطوف في القلب 
حد الإمتلاء ….
ومازلت اعود إليها
كلما صدح 
صفقان اوركيش 
عامودى هيلينا دلا
أو رندحت فيروز 
سواربينا … !!
…..   …..    ….. 
// 4 //
هكذا عاتبتني عامودا
تبكيك الأماكن
حينا
والزمن يدينك
بأغتيال اللحظات
وانت كما انت
لم تزل منافقا 
تتناسى العهود
لعقود
وتدوس عنوة
فوق الورود
ناكرا لها عبقها 
وحتى الدروب
بحت بسرها 
هي التي تعلم
عدد خطواتك 
في المرواح والمجيء
وهناك القمر لا منة يعاتبك 
عن إشعال قنديله 
لتهتدي الطريق
تبا لك من خائن للعهد
وناسيا ماض لنا جميل
هكذا عاتبتني عامودا … !!
…..   …..    ……
// 5 //
عائدون 
عامودا 
نحمل المستقبل 
على اكتافنا 
التي احناها 
الإنتظار 
عائدون 
إلى الأشجار 
ونقش الذكريات 
عليها 
عائدون 
بصناديق احلامنا 
وحروفك … 
التي ما برحت 
مكانها 
في القلوب … !!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…