ثمن العار

عصمت شاهين دوسكي 

ثمن العار 
سألوني ما هو ثمن العار ..? 
بحثت عنه وجدته بيننا كالهواء كالبخار 
أفواه بين القمامة 
يبحثون عن لقمة بين شروخ الانهيار 
ثمن العار 
بين حيرة الأرامل وبكاء الثكالى 
وصرخة اليتامى بين جدار وجدار 
بين دمعة طفل مشرد 
وطفلة يانعة اغتصبت بين الأسوار 
ثمن العار خراب 
وتيه ،سراب أطلال ،ضياع ودمار 
هجرة ولجوء جوع 
صمت ينفجر بين ضلوع تنهار
يبحث عن الأمان والسلام 
ولوعة في الروح للديار 
ثمن العار 
لا عدالة في الميزان 
لا تسوية في المكان تهدأ حلم الأحرار 
لا تربية سليمة جديدة 
لا منهج بنهى عديدة 
لا فرق بين المجرور والجار 
ثمن العار نفاق وشقاق وفراق 
مظاهر نرجسية وإرهاق 
ولعبة القط والفأر 
وتسألني عن العار ..؟ 
صور بيننا نراها 
نغض البصر لرؤياها 
لا نتحمل ألم الأفكار 
لولا السحت الحرام 
والنوم على فراش الأوهام 
لما ظل للعار عار
 *********** 
ثمن العار 
متسول يتوسل بأصحاب السيارات 
يلح بمنديل أو قطعة حلوى مع العبرات 
شيخ يمسح أحذية المارة 
يمينا يسارا بذل المهارة 
يرمي الأحذية بلعنة النظرات 
ثمن العار 
عجوز مدت عباءتها 
بح صوتها من أنين التوسلات 
أرملة تدق الأبواب 
صارت بعد الغنى خراب 
زوجها الشهيد مات 
انتظار .. انتظار .. انتظار 
يكبر ويكبر ثمن العار 
يخلق في الجيوب أزمات 
يصير الجاهل أميرا 
والعالم والأديب صفرا 
لتحيا في العتمة نزوات 
أصبح العار شهادة 
فخر وجاه وقيادة 
أصبح العار اشرف من العاريات 
لبس العار أقنعة جميلة 
يتباهى بين الناس كل ليلة 
ينشر الأفيون بين شباب وشابات 
ثمن العار هروب من المسؤولية 
والنوم في غرفة وردية 
يحلم بمصير العارات 
فلا يجد صباحا إلا عار جديد 
فيدفع ثمن العار بالحسرات 
عار .. عار .. عار 
لهيب جمرات ونار 
فمن ينقذ العار في الحياة …؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…