ثورة غائب

عصمت شاهين دوسكي
كلام يبيح لي أن أعاتب
هل للحب صورة مشرقة لا تعاتب
اشتاق إليك كأني اشتاق 
للمجهول وقلب غائب
أي قلب تنادي وفيه نبض جريح
في صمت العذابات صاخب
كملاك رأيت ملامحك تجلت
فطرتي قلبي المعنى الغاضب
كأني في وهم يكذب عليا
لم تكوني أنت بل وهم كاذب
عنيدة لن تخرجي من ثوراتي
من أوردتي وخيالي المعاتب
هل تلعبي بمشاعري فأنا لست
دمية تلعبين فيها بمهارة لاعب
الحب جمال وروح وإحساس
يزهر الدنيا في كل الجوانب
نعم أنا فقير مجرد الثياب
ألا يحق لي أحيا بلا حاجب
ليس بين يدي سوى قلم وقرطاس
وحبر متمرد كاتب
مولاتي جنوني ثورتي
سيوفي تكسرت على جسدك اللاهب
أسوارك هوت بين حروفي 
صاغت لجيدك قلادة محارب
أبوابك المحصنة فتحت مصراعيها 
انحنت لصهيل خيلي الراغب
على قلعتك العالية رفعت
راية الحب يا أميرة المواهب
فدخلت محرابك سعيا 
لثورة جديدة تثير كل جمر لاهب
********************* 
العراق – دهوك 
esmat_shaheen63@yahoo.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…