نصف الحقيقة

رقية حاجي

كان دوي صراخ العادات والتقاليد قد أثقل كاهلها تلك المرأة التي تعيش على نسق الأم والجدة،
بينما كانت تحاول أن تمسح بالممحاة أسماء الأسلحة التي استخدمت في الحرب، واستبدالها بأدوات مكياج تلفت نظر المجتمع الدولي. ربما
لم يكن لديها شغف لتباري أينشتاين  باختراع ما،
ولا أن ترتدي طوق- الحمامة – لابن- حزم – الأندلسي
كان سباقها كالماراثون بينها وبين نفسها. من سيصل أولاً؟
فشلها الذريع؟ أم حلمها المرقع؟
حملت قطعة نقدية بقيمة الألفين، وخرجت وأوقفت سيارة أجرة، وادعت أنها اتصلت بوالدتها.
أمي هل أعددت طعام الشواء؟ وصمتت قليلاً
ثم انفجرت قائلة:
لا أحب اللحم مع الخضار
وهي تنظر للمرآة لعيني السائق فلربما هذا حديث
يحقق لها نشوة الانتصار بالرفاهية المصطنعة.
ثم ابتسمت، وأعطت للسائق النقود الورقية بعدما كانت قد خنقتها بقبضة يدها، وبللتها بعرق السيناريو
أرادات التوضيح للسائق أنها ليست بحاجة الباقي من النقود لأن
الطبقية التي بنيت في مجتمعها دعت الناس أن يتصرفوا هكذا!
وفتحت الباب ونزلت، وكأنها كسبت صفقة عمرها بدقائق معدودة، إلى أن ناداها السائق يا آنسة..!
نسيت كتابك لاتحزن- لعائض القرني
هذا الكتاب أفشى أسوأ أسرارها، وهو أنها تعالج حزنها بخطأ الترقيع الاجتماعي، لتبدو نصف الحقيقة ملمعة أكثر……..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…