الشاعر هادي بهلوي يصدر ديوانه الثالث

صدر، اليوم، في قامشلي، الديوان الثالث للشاعر الكردي هادي بهلوي” Ristek Janên Hûnayî عقد من آلام منسوجة” بعد مجموعتين سابقتين له هما:
Sibe wê bê
 غد سيأتي- 
2003
     ji dil
من القلب- 2017
، ليكون إصداره الجديد متزامناً، مع احتفالات يوم الصحافة الكردية التي كانت منعطفاً جد مهم في تاريخ ووعي الكرد في أجزاء كردستان، عامة، وقد جاء الديوان الذي صدر في حوالي 76 صفحة من القطع المتوسط، وتصدره إهداء رصين مؤثر و مقدمتان إحداها للكاتبة والشاعرة بيوار إبراهيم، والثانية للشاعرنفسه ، بالإضافة إلى حوالي عشرين قصيدة كتبها الشاعر في فترات زمنية مختلفة كما يبدو لقارىء الديوان.  
يهدي الشاعر بهلوي ديوانه إلى رفيقة دربه- هيهان- أم نوهات- التي غدت له، بالرغم من متاعبها وآلامها التي طالما أخفتها وتخفيها- كما يفعل هو الآخر مكابراً على الجراحات- بمثابة العين والخطا، بعد أن اقتعد هو الفراش نتيجة أزمته الصحية التي يكابدها منذ عقد زمني، لتكون أم أولاده بحسب تعبيره من عداد أنموذج- اللبوة- التي ينطبق عليها المثل الكردي الذي لايفرق بين رجل وامرأة في البطولة والشجاعة والموقف، كما أنه في نص- بطاقة الشكر- يستذكر رفيق دربه الشاعرالراحل خليل محمد علي، الذي طالما وقف معه واستمع إلى قصيدته، كما يشكر الشاعر دلاور زنكي الذي ظل دائم التواصل معه، على امتداد أشهر يملي عليه نصوصه، عبرالهاتف، ليعدها للنشر بين دفتي هذا الديوان، كما ولاينسى  الثناء على مقدمة ديوانه بيوارإبراهيم التي لبت طلبه وزينت بمقدمتها الديوان، ونأمل نشر ترجمتها لاحقاً، إن أمكن!
ومن ضمن عناوين قصائده، يستذكر شاعرنا بهلوي عدداً من الشعراء والأدباء الكرد ومنهم: جكرخوين- ملا أحمد نامي – سيدايي تيريج. خليل محمد علي- دلاور زنكي، بالإضافة إلى صديقه القيادي الكردي الراحل إسماعيل عمر، ومن دون أن ينسى جراحات مدن” روج آفايي كردستان: الحسكة- عفرين، إذ تنضح قصائده التي نسجها بلغة وموسيقا عاليتين، ألمه، ومكابداته، في واقع شعبه، ووطنه، وإنسانه!
والجديربالذكر، أن الشاعرهادي بهلوي عمل مربياً في مجال التعليم، وتخرج الآلاف من الطالبات والطلاب على يديه، وهو أحد قلة من شعرائنا الذين برعوا بالكتابة باللغتين: العربية والكردية، في آن واحد، ومستوى واحد، فكانت له قصائد قومية  مدوية بالعربية، كما قصائده الكردية، كأحد أواخر أعمدة الشعرالكردي الكلاسيكي، وسنحاول” في جريدة القلم الجديد” ترجمة بعض قصائده إلى العربية، لما تكتنزه من دلالات جمالية ورؤيوية، لما لها من أهمية على صعيد الموقف والدفاع عن قضايا إنساننا، مع حفاظها على روح الإبداع فيها، لأنها كتبت من قبل شاعرمحلق حقاً!  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…