مدار اللسان مجموعة قصصية جديدة لعبد الباقي يوسف في الجزائر

صدرت في الجزائر عن دار الكافي للنشر والتوزيع ٢٠٢١  مجموعة قصصية جديدة بعنوان مدار اللسان للروائي والأديب السوري عبد الباقي يوسف 
تضمَّنَت المجموعة الجديدة 17 قصة توزَّعَت على ثلاثة أقسام.
جاء في التقديم:
مجموعة قصصية تتميَّز بتقنياتٍ عاليةٍ في فن السرد القصصي لقاصٍ وروائيٍ يتمتّع بخبرة جيدة في هذا المجال من خلال آثاره السردية العديدة التي أغنى بها المكتبة القصصية والروائية، وحصلت على العديد من الجوائز الأدبية في كثيرٍ من الدول العربية.
وما يميّز هذه القصص، هو عنصر التشويق الذي يشدّ القارئ، إلى قوّة المعاني التي يطرحها عبر مضامين هذه القصص بأسلوب بديعٍ وتقنيات فنية عالية، تحقّق للقارئ متعة القراءة، فيستمتع وهو يتذوَّق جماليّات فَن القَص.
ومع كل قصة ينتابه شعورٌ بأنه حُظي بقراءة قصة جيدة، استمتع بجماليتها وهو ينظر إلى ثوبها وحذائها، وعقد اللؤلؤ الذي يزيّن صدرها، وبريق الأساور في معصمَيها، وحلق الجواهر في أذنَيها ، يستنشق عذوبة طيب ريحها، وهو يخلع عنها ثوب الزفاف لأنها عروس ذوقه الأدبي. 
تجوب أنظاره بين السطور سطراً سطراً، بين حدائق الكلمات حديقة حديقة، بين أشجار علامات الترقيم علامة علامة، وهو يرى كيف أن الفكرة القصصية  تسري في عروق جسد الكلمات حتى تأخذ امتدادها وتشكّلها القصصي. 
تتجمّل كل قصة من المجموعة بتقنيات سردية جمالية وهي تتشكّل كلمة كلمة في عمارة العمل القصصي، ثم تتقدم إلى القارئ بحلتها الجمالية على طبق من ذهب القص، وقد كُتِبَت بحبر ذهب القَص. 
وكل قصة تشرق على القارئ كعروس جديدة ليلة دخلتها، تمتلك آمالاً وأحلاماً وأمنيات، ومقومات حياتية جديدة.
والقارئ وهو يستمتع بقراءة هذه القصص، ويتنقل من قصةٍ إلى أخرى، يرى كيف تجذبه العبارات البالغة القوّة وتهزّه بقوّة معانيها، وتُلفت انتباهه إلى أمورٍ بالغة الأهمية، فتبقى في ذاكرته، ولا يمكنه له نسيانها.
إن كل قصة من قصص مجموعة (مدار اللسان) تحمل في ثناياه أملاً جديداً إلى قارئها، وكل قارئ يأخذ لؤلؤة ثمينة جديدة من لآلئ الفن القصصي.
وبذلك فإن هذا العمل القصصي الجديد، يعدّ أيضاُ هاماً بالنسبة لكُتّاب القصة، وبشكل خاص بالنسبة للمواهب الشابة، حيث تتعرَّف على مقوّمات وأساسيّات كتابة قصةٍ جيدةٍ.
ويُذكر أن هذه المجموعة القصصية هي  السابعة من سلسلة أعمال عبد الباقي يوسف القصصية بعد: 
–  سيمفونية الصمت – دمشـق 1989 
–  الحب في دائرة العبث – دمشق 1990
–  طقوس الذكرى – دمشق 1992
–  كتاب الحب والخطيئة – حلب 2004
–  غيوم مـن الشرق –  منشورات اتحاد الكتاب العرب-  دمشق 2006 
–  طريقـة للحياة  –  منشورات اتحاد الكتاب العرب –  دمشق 2007
ويُعدّ عبد الباقي يوسف واحداً من أبرز الروائيين المُعاصرين الذين أغنوا المكتبة العربية بسلسلة من الأعمال الروائية والقصصية، ومن أعماله الروائية:
–  برويـــن – دمشق  1997 
–  دِيـــــن – دمشق  2004 
–  جسد وجســد –  دمشق 2004 
–  روها ت – بيروت 2006 – الطبعة الثانية القاهرة 2021
–  خلف الجدار –  دمشق  2007 
 –  إمام الحكمة  –  منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية –  الكويت  2010- الطبعة الثانية القاهرة 2021-  تُرجِمَت إلى الكردية
–  الآخرون أيضاً –  منظمة كتاب بلا حدود –  كركوك  2012 – الطبعة الثانية دمشق 2020
–  هولير حبيبتي –  أربيل 2013 – تُرجِمَت إلى الكردية
–  هولير سدرة العشق –  أربيل 2015
– أمريكا كاكا – القاهرة ٢٠١٩ – تُرجِمَت إلى الإنجليزية 
– سيامند وخجي – القاهرة ٢٠١٩- الطبعة الثانية دمشق 2020- تُرجِمَت إلى الكردية
– سورين – القاهرة ٢٠١٩
– بلاد ليست كالبلاد- القاهرة ٢٠١٩
– المُلحد – الطبعة الثالثة القاهرة ٣٠٢٠


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…