1حزيران — ذكرى رحيل روشن بدرخان

جمال مرعي

 
 قالت: أعطيني وحدة الكرد  أعطيك كردستان مستقلة 
إحدى شخصيات أسرة بدرخان الشهيرة، خدمت الثقافة الكردية بقلبٍ غيور وعقلٍ مفكرٍ.
هي ابنة صالح بدرخان وعقيلة جلادت بدرخان العظيم وكلهم شخصيات راقية مشهودةٌ لها بالعطاء وخدمة اللغة الكردية والثقافة .
ولدت روشن  بدرخان في  قيصرية  بمدينة استانبول، ودرست  في مدرسة الترقي التركية، قبل أن تنتقلَ إلى دمشق 1913 
درست الإنكليزية والعربية  في مدرسة اللائق
 1929 انضمت إلى اتحاد نساء سوريا ، ثم ممثلة  نساء سوريا في المؤتمر  العالمي للنساء  المنعقد  في القاهرة  1945 .
تزوجت من الأمير جلادت بدرخان وانجبتُ منه ابنتها  سينم  خان وابنها جمشيد  .
1947 عملت في الإذاعة السورية .
وفي عام 1955 اشتركتْ في مهرجان الشبيبة والطلبة  الخامس في العاصمة البولندية وارسو، مصطحبةً معها  الملابس الكردية الجميلة الرجالية منها والنسائية، إلى الشباب والشابات من أصدقاء الشعب الكردي . 
 اشتركت في مؤتمر  نساء كردستان المنعقد في كردستان العراق عام  1972 
و منذ ذلك الوقت أمضيت بقية حياتها  في مدينة بانياس  السورية على الساحل .
من أهم خدماتها إصدار مجلة هاوار  وقد كتبت بالأبجدية   الكردية و اللاتينية .
عملت في حقل الصحافة  مترجمة وكاتبة  وعضوة  في المجمع العلمي الكردي، وكانت ترسل المصادر والوثائق   والكتب المطبوعة والمخطوطة، وكل ما له علاقة  بالأدب  والتاريخ والتراث الكردي من مدينة اسطنبول .
من أهم مؤلفاتها / صفحات من الأدب الكردي  /  باللغة العربية، وعملت في ترجمة الكتب أيضاً و من أهمها /مذكرات امراة / و/ مذكرات معلمة/
 في نداءها إلى الأمهات  قالت 🙁  إن مرض شعبنا الجهل دواءه العلم، أطباؤه المدارس والمعلمون،  إن أطفالنا يتعلمون  بلغة غيرهم، على الأمهات التعلم والتعليم )
 روشن  بدرخان شخصية كردية تتمتع  بالهيبة والوقار والفكر والابداع، ملتزمةً بجميع تقاليد الآباء والأجداد البدرخانين العظام .
 كان منزلها مأوى للكرد جميعاً في سوريا وتركيا والعراق  وإيران، بل وملتقى الباحثين عن تاريخ الكرد وحياتهم ولغتهم  وآدابهم وفولكلورهم .
 فلا يمكن أبداً إغفال دورها السياسي والاجتماعي والثقافي وتأثيره على الثقافة الكردية  .
توفيت في الأول من حزيران  1992 
لروحها الرحمة والغفران. 
/ سويسرا – بيرن /  حزيران  2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…