في ضيافة البروفيسور كنياز ميرزايف

صبري رسول

أنْ تلتقي مع أحد أعمدة الثقافة الكردية الشّامخة في الاتحاد السوفيتي السابق، شعورٌ ممتع، يجعلك أنْ تتخيّل يريفان الأرمنية، وفضاء إذاعتها الكردية، أن تحلم بأسوار «كردستانا سور» ولاتشين عاصمة القضاء. كما يمكن للمرء قراءة صفحات التاريخ الكردي الثقافي والسّياسي على ملامح هذا العالِم اللغويّ الذي أنتج أكثر من خمسين كتاباً. 
لقاء ودّي مفعمٌ بالحيوية الكردية، جمع بين الأكاديمي الكوردي البرفيسور كنياز إبراهيم ميرزاييف رئيس الجالية الكوردية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق والفنان المعروف درويش سرحدي، وصبري رسول مسؤول مكتب ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا في أوربا، وعبد العزيز قاسم عضو مكتب الممثلية صباح اليوم الأحد 6 حزيران 2021 في مدينة كولن الألمانية.  أن تبحث عن دفءٍ ثقافي في قامة شامخة مليئة بالعلم والمعرفة، ويمتلك تجربة ثرية في الحياة، ستجده في رؤيته العميقة. 
رحلة طويلة في الأدب والتاريخ واللغات أتعبت البروفيسور كنياز، فكان لا بدّ أن يزور ألمانيا لإجراء فحوصات طبية. جرى حديثٌ وديّ عن الشؤون الثقافية الكردية القلقة، والوضع الثقافي في كردستان سوريا، والعراقيل التي تعترض التطوير الثقافي والتعليم اللغوي إضافة إلى التشتت الكردي والتهجير القسري، ومعاناة عفرين الجريحة وتشرّد أهلها في أصقاع الأرض، بعد الاحتلال التركي لها. مسحة الحزن الكردي لم تستطع أنْ تنال من عزيمة البروفيسور الكبير، فما زالت روح الحياة قوية وآماله كبيرة.   
في النافذة السياسية أكد البرفيسور كنياز على دعمه لعموم قضايا كوردستان وللقضية الكوردية في كوردستان سوريا في محادثاته مع المسؤولين الروس والجمهوريات الأخرى وتطرق إلى لقائه مع السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية روسيا إبان الهجوم التركي على عفرين وأيضا أكد على تواصله المستمر مع رئاسة إقليم كوردستان والرئيس مسعود بارزاني حول القضايا المصيرية وتحدث أنه في اجتماع لممثلي الاقليات القومية مع رئيس جمهورية كازاخستان، طلب من رئيس الجمهورية والحكومة الكازاخية دعم نتائج الاستفتاء واستقلال كوردستان. كما أنه أعلن استعداده لدعم الإطر الثقافية الكردية خاصة في كردستان سوريا.
يذكر أن البروفيسور كنياز إبراهيم الحائز على شهادة دكتوراه في الأدب الكردي، عالم لغويّ في اللسانيات، وأديب كوردي لعب دوراً بارزاً في الارتقاء بالثقافة الكردية في أرمينيا وكازاخستان، له أكثر من 55 كتاباً في الأداب واللغات الشرقية و الأدب المقارن وبخاصة مقارنة الأدب الكوردي بالآداب الشرقية، وشغل عدداً من المناصب العلمية والحكومية، منها رئيس جامعة ألما- اتا (Almaty) ورئيس قسم الآداب الشرقية ونائب رئيس جمهورية كازاخستان ورئيس جمعية بربانگ الكوردية في كازاخستان ويشغل الآن رئيس كونفدراسيون الجالية الكوردية ويقيم في آلماتا العاصمة القديمة لجمهوربة كازاخستان  ومنذ أيام قدم الى المانيا في زيارة قصيرة لإجراء بعض التحاليل الطبية وتلقي العلاج.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…